الأحد، 30 مارس 2014

من رواية "كتاب الرسم و الخط" .....................ساراماجو


"حبيبي". تكرار الكلمة خلال عشر صفحات, كتابتها بغير إنقطاع, بلا راحة, بلا فراغ, اولاًببطء, حرفاً حرفاً, و راسماً التلال الثلاثة لحرف  m  باليد, و العقدة المرتخية لحرف e مثل ذراع مستريح, و القاع العميق لنهر حُفر في حرف u , ثم دهشة و صيحة حرف a فضلاً عن الموجات البحرية لحرف m الاخري, و o التي يمكن ان تكون فقط شمسنا الفريدة هذه, و في النهاية حرف r بيت كامل, أو كوخ, أو مظلة ((العبارة البرتغالية هي meu amor التي تعني: حبي او حبيبي )), ثم نقل كل هذا الرسم البطئ الي تسلسل مرتعش, علامة مرجفة, لأن الأعضاء تنتفش و تندهش, بحر أبيض من الصفحة, فوطة ساطعة او ملاءة منشورة. ((حبيبي)) قلتيها, و أنا قلتها, فاتحاً لك بابي كاملاً, و دخلتي.فتحتي عينيك كثيراً عند التقدم نحوي, لرؤيتي بشكل افضل او اكثر, و وضعتي شنطة يدك علي الأرض. و قبل أن أُقبِّلك , قلتِ, يمكنك أن تقولي للتهدئة :"أتيت لأبقي هذه الليلة معك" لم تأت لا مبكراً و لا متأخراً. أتيتِ في الساعة المحددة, في اللحظة المضبوطة, في إستراحة الوقت المعينة و الثمينة التي فيها أستطيع أن أنتظرك. بين لوحاتي المسكينة, المحاطة بأشياء مرسومة و لطيفة تجردنا من ثيابنا.
جسدك طازج جداً. متلهف, و مع ذلك دون عجلة. بعد ذلك, عاريان, تبادلنا النظر بلا حياء, لأن الجنة أن نبقي عراة و نحن نعرف ذلك. و علي مهلنا (لا يمكن ذلك الا علي مهلنا, فقط علي مهلنا) اقترب كل منا للآخر , و بقينا علي مقربة, و فجأة توحدنا, و ارتعشنا, كل منا مشدود نحو الآخر, ذكري بطنك , ذراعاك الملفوفتان حول رقبتي, فمي و فمك, لساني و لسانك, أسناننا, انفاسنا الممتزجة, المتغذية من بعضها, حديثنا دون أن نتكلم, رجفتنا اللا نهائية, التي تشبه الإهتزاز, حروفنا الملتبسة, وقفتنا, نركع, نصعد درجة سلم, و بعد ذلك ببطء, كأن الهواء يحمينا . وقعتي علي ظهرك و انا فوقك, عاريين تماماً, بعدها نتدحرج عاريين, أنتِ فوق جسدي, نهداك البضان و فخذاك يغطوني, فخذان كالجناحين. و انتِ فوقي نتوحد, نتدحرج مرة اخري, و انا فوقك , شعرك يشتعل, و يداي المفـتوحتان علي الأرض كأنها أكتاف تستند علي العالم, أو السماء, و في المسافة بيننا تتكثف نظراتنا, بعدها تتشوش, و يدفق الدم بزمجرة و يتحسر في الأوردة, في الشرايين, نابضاً في الأصداغ, و يعصف الجسدبالجسد تحت الجلد. نحن الشمس و الجدران تدور, و الكتب , و اللوحات, المريخ و المشتري ز زحل و الزهرةو بلوتون الضئيل و الأرض. هنا الآن البحر, ليس بحراً متسعاً  ومحيطاً, بل موجة مضغوطة من القاع بين جدارين من المرجان و صاعدة, صاعدة حتي الإنفجار في الزبد, سائلة.,,,,,

يتبع

الاثنين، 24 مارس 2014

سائق الروزا


الذي تفعله عجلة القيادة, تواطأ مع المقعد , تختاطان حبات متعرقة, تبدو اشد سوداً علي الجبين. و لأنها ساهمة علي مسارين, كماسات براقة تتقوقع من ابطاءها كأنها من شامات الخد الساكنة مثل ثقوب حادة علي الخدين.لا يترك القائد مجالاً للمهم من باله , متقصداً قفشاته الفائتة و القادمة مع زملائه الآخرين, او ما يرنوه من قادم الحديث حين الوصول للمحطة الأخيرة, يتمكن من تثبيت تلك الرغللة علي هذا النحو. الطريق غير الطويل و الركاب علي جانبيه , تنحيا هنا و إسراعاً للحاق بمجموعة ركاب أخري تنتظر خوف ان يظفر بها غيره, تفلتاته من صغار العربات و التي تدخل بصورة عشوائية, و أحيانا كثيرة يحشر حجمه الكبير عنوة علي المسارات التي تستوجب انتظار غيره للمرور. جلبة الركاب و الحديث بصوت عال و الانتباه لصفير مساعده للوقوف, تفننت عادات اليومي في استيعابها كفطرته منذ ميلاد بعيد. 
المصنوع من كل هذا الزخم, صار من عادات الشمس في ظهورها حتي افولها اليومي, تتبع صيرورته حتي الليل له فيها شأنه الخاص, الذي يهم هنا عدم خلط الالوان لدي ناظرتيه الصغيرتين. كأن تفطرت عاداته ربما من قديم رغباته او بدون ذلك, تفطرت الي هذا المنتج من خامات عدة, الحوجة رافد ثانوي من روافد الخام. 
لنلقي بالاً لبعض صفات هذا المنتج, من دواعي قفشاته أو جشعه بعض الأحيان, يتصيد الركاب علي جانبي الطريق, يقصد الأمكنة الأكثر ثراء بهم. أعرف ثمة تناقض يبدو من كونه منتج و دمج ذلك بفطرة البدائي. ولكم ان تعاتبو شمس كل يوم علي ذلك, ليس من سخونتها أو ابتعادها. لكن من تعاقبها الممل دون التطرق لوقوف او التمهل. ثمة لحظة من كل هذا أرجو من سيادة القاضي المبجل الإنتباه جيدا لمكنونها العميق, العربة الواقفة للامام و في طريقها لركوب الشارع الاسفلت مرة أخري و لكنها تنتظر بعض الركاب للصعود و من ثم الأنطلاق, و صديقنا هنا أو المتهم الذي يمتثل أمامكم هو الذي يقود العربة في الخلف. فطرته قادته الي ركوب الأسفلت أولاً. في سرعة أقرب الي القصوي ليسبق الذي أمامه و فطرة الشارع المستمرة في الإمتثال لأمره حيث يكون الفضاء أمامه , كل هذا ضاءل من حجم المرأة في طريقها لعبورها الشارع و هي اقوي تأكداً أنها تعبر بطريقة سليمة جدا, تضاءل حجمها امام القائد حد ان صارت غير مرئية.
إنها من أفعال الفطرة يا مولانا .. الإنسان.

الأربعاء، 12 مارس 2014

وشاكة


العرَّاب
يدس في جيبه الخلفي علبة توباكو.
بين خطواته,
حبيبة
و بستان
غايةٌ في الاتساع.
أشلاء اعتصرتها أياديه
ملقاة علي جانبي الطريق
قال
كنَّ علي وشك
اليقين.


الأحد، 9 مارس 2014

سارة ... نص قديم


الاسطورة تقول:
بروميثيوس يخدع الإله زوس حول اضحيات يعود قسم منها للآلهة  في ان يجعل ثيتس تستطيع ان تحمل من زوس ابناً اكثر منه قوة ولم يخبره بذلك رغم تعذيب زوس له بعد ان اخبره والده ثيمس بذلك بقصد ان يخبره, يخلق بروميثوس رجالا من طين و اعطي الإنسان النار سارقا سرها من الآلهة , يرسل زوس جرة من الشر مع بتدورا انتقاماً لأخي بروميثوس, فعلق علي صخرة جبل , حيث تمزق كبده النسور يوميا , و لكن كبده تعود من جديد في الليل الي حالها الاولي, و هكذا يستمر عذابه للأبد,,,,



اول ليلة,
في فضاء عذاباته الشاق
يمضي النسر شبعاً.
كبد الرجل المصلوب الي صخر
 بقايا دماءها من فمه
تتقطر.
 الموت,
 يداعب بروميثيوس بمخالب (زوس) الغاضب.
 ..
تأتيه كاملة الضوء
 (سارة),
 تحمل شعلة,
 منذ
قالت تلك نارك
جعلتَها لخلود الإنسان.
قال,
 كيف شئتيه.
حدث هذا ذات حلم بالوصول
قالت,
 منك,
 الي الإنسان.
 النار,
 لم اخرجها بعد
 قيدوني قبل ذلك.
قالت,
 جُبتُ الغابات و الوديان.
تحكي رحلتها,
رواغتُ وحوش الغابات
 افاعيها الئيمة
ركبتُ البحار و الوديان
التماسيح أنستها,
  اخبرتها بغذاءها الموجود في اعماق المحيط
حتي اختفت
تسرد بدقة ما حدث
مثل شهريار,
 يلتئم الجرح
 ينام قبل ان يدركه الفجر.
 تمضي هي.
تعود  في اليوم التالي
تخبره بأفعال  الأنبياء
و احاديث الشعراء
 يلتئم الجرح مرة أخري .
تحكي له عن درويش ايضاً
و عن مصطفي سيد احمد
و ...
.....
...
الرواية تحكي عن بروميثيوس الخائن
سرق النار من الإله المجيد زوس
..........
يقول بروميثيوس .. خبأتُها بغرض اشاعتها لاحقاً
 صلبوني قبل ذلك.
...
بهتاناً يقول (زوس) للنسر المكار
إنه فضل منه و رحمة
يعيدُ الحياة لبروميثيوس
من اجل غذائه
كلً يوم.
...
و انا
اعيد ترتيب احاديث الشاي نهار اليوم
الفيما نبدو أحباء
 مقعد الإحتمال فارغٌ تماماً
 الضفادع تسرق بارقة الله 
القادم نحوي
صوتها يشنق ليلي
 .. و أمني
سلطانة القوام تَرُصُّ امزجتنا بتأني
مثل فستانها العنابي يقف متناسقاً عند حد
نتفق
او
 لا نتفق في نهايات العالم.
امريكا تختار رعاياها حيث يفشل الآخرون
في الحصول علي تأشيرة.
أديس الفقيرة
لا تملك ميزانية اسلحة اضافية لجنودها.
علي الحدود الشاسعة
راقني هذا العبث
 من دخان سيجارتي المتصاعد
ثم أجمعني عبر محدثي
يُسقِط علي الطاولة الصغيرة
خيبات رغباته بامتلاك ثمار الحياة
متسلقاً ساق الرحيل الهزيل.
مثل شئٍ فواح ,
انتشر عبر بقية الأفواه
قالوا
ما عادت تصلح الفلاحة هنا
......
المنفي يسعي نحوي,
 تحت الوسادة
اهرب منه
 متقلباً علي جانبي الأيسر
عساه
يأتونني واحداً تلو الآخر
طيفي ايضاً زائف في المنتصف
طمأنوني علي اطفال
نضر قادمين
اكثر حظاً و خيراً
خيالنا طوَّف حول الطعم و الحلاوة.
...
اللعنة علي الضفادع اللئيمة ,
أف..
....
ربما قرب دارها تصيح الضفادع,
 الآن.
لكنها لا تلعن مثلي
اعرف أنها مستيقظة
تلم احلامنا علي ايقاع هذا
النقيق
تؤلف مقطوعة علي امتداد الجدول
حتي النهر
تجدف بمجدافين
لاتنظرني للافق
نحفر مجري للسنابل
نسقيها كل يوم
لا نحفل بالانتظار
معاً,
 يكفينا زاداً لألفٍ من السنين .
...
الضفادع تركن الي
 تبتبةٍ ناااااااااااعمة.
..
....
يا الله ...
أخيرا ...
أحبك يا وطني.
..
اعرف سارة,
 تحكي الآن
عن شقائي في الغد.
و ..
لا مبالياً
اتثاءب.


الثلاثاء، 4 فبراير 2014

ملامح سودانية

...
كأظافرَ محشوة
بلون أسودَ داكن
تقتمت (رويحتي).
أم,
تَصيدتْكِ أفاعي الطريق
ترتدين قصعة بالية,
صغيرة
سودانية علي كتفيك
يُزاح غبارها
عنوة.
لا شئ آخر
يغشي اليأس
أعين النعاس.

الأربعاء، 22 يناير 2014

علي, الذي يكره العزاء

...
شِعْبَة
من باطن قدميها
نحو عنان السماء
قاب فرعين.
يَصرخ السوس الذي بداخلها,
من صوت المطر.
السقف يئن.
نحن
اللحاء
في النواحي
قرابينه التي لا تنضب.
..
يتمني
مثل نملة
مكللة بالبطولات
تموت في صمت.
أخافُ علي عَلِّيْ

من طنين العزاء



الخميس، 16 يناير 2014

هنالك حتمية أبدية باذخة بالجمال


تعددتِ الأسبابُ, الموت ليس بواحدٍ.

الحَشَا, و مثلما الحياة, مُترعٌ به, يتجشأه وقتما شاء الجسد. و كيفما اضطر اليه. أن تهتك أو غير ذلك. و الحشا فاغر فاه عن آخره رغبة في الإبتهاج بالحتمية المرتقبة. و قد تؤول تلك الرغبة الي إحباطٍ دائم إذ تعلق صيرورة الفرد و يغزوه الطموح الي أشياء ليست في متناول الفرد. يسلم مساره و يومه و لحظاته العظام الي ما يسميه بالأماني و الأحلام اليقظة. يتلَّوي علي إثرها الحشا طيلة فترة ممات الفرد الأبدية.
الحشا هو الروح. في حياتها أو في ممات الجسد, ليس تكشفاً لسر لا يعلم عنه. لكن ما أظنه يحق لي. يحق لي بكامل ذكائي أو بلادتي.
الحقيقة هي الحب علي مقاسِ لا أودُّ أن يزداد أكثر.هو فعل المضارع الدائم. لتخترق تلك الصيرورة السعيدة رغبة واحدة او أمنية. أن يتداخل هذا مع ذاك.
الحشا لم يتهتك. هو نوع من التعبير العميق و الإمتنان المفرط إذ يسقط سهواً و بصورة مباشرة جسد من الحب عليه. و لأنه يعلم أنه اساء التقدير زماناً  و مكاناً. و جهلاً إذن. كان الحشا في كامل ارتخاء إطمئنانه. ينفرط كيانه من تلك المباغتة. يقول أنها مثل مفاجآت أعياد الميلاد. يراها الواناً من العصافير و الحلوي.
من يقول .. الموتُ واحدّ.

الأحد، 12 يناير 2014

أصفار

..
بالتاكيد ليس كل العالم أصفاراً, الجرذان و الذباب أرقام معنوية تضج بالحياة, الأشجار حتي لو بدت خاملة في بعض انواعها لكن للجذور ميكانيكا تحفظ ماء كينونتها, تصارع و تبحث و تجد و تعاود ذلك بلا كلل.بعضها يعنون ذلك الصراع الخفي شكل ورود يافعة, يانعة, لها عطر جميل. الجبال الشامخة ترتكز رغم حراك طبقات الأرض و تحولاتها و براكينها.
الصفر الوحيد, بلا منازع هو البشري, (عفواً هنا نسقط لقب البشري رنواً) ,الغرابة في كونه هو من عرف الاصفار و بقية الارقام التي يتطلع اليها, ما يجعله كذلك هو انحطاطه في الآنا السقيمة, أو آنته التي تعرف خلال قبيلة,دين, أيدلوجيا او حتي درجة علمية معينة.تتكاثف رغباته من خط احادي يعتقد أنه يجيده لينجب نزواته الحادة في عشوائية مطلقة في الأصل. لنعرف بعدها ما يسمي بالتقديس  و التبيجيل و العبادة.و القدوة ما هي إلا نتاج هذا التقديس. يتشاكس المنتج الضئيل من المسمي إعتباطاً بشريا من كونه خجولاً. باهتاً. غير ذي أهمية ليتعاظم عبر آنا تخفزه دائما عبر جهل الآخرين. و التي تقدر علي فرضه عبر كافة الوسائط ما هي إلا آنا إستطاعت كسب المزيد من الجهل حولها كماً و حجماً.تتفرع النزوات اون تفرع المساقط حولها.
حتي لا يكون الكلام هنا مشابهاً لآخر في المدونة نشر من قبل دعونا نتقصد ما يسمي بالتصفير المتقصد في باطنه و المغيب بفعل إرادة البشري الهائم بحثاً عن كونه يمثل رقماً لا بأس به وسط حلقة لا يحاول التورط في قياس معناها الحقيقي, كونها معياراً منصفاً يمكن عبره تقييم منتج بعينه. الورطة الحقيقية هنا, معنية بالزخرفة. و الكم الهائل لمنتجه. يحاول من قلة حيلته و إصراره علي هذا الزهو إبهار الجميع حوله بالإستعانة بالوان براقة و زخارف من هنا و هناك و التي تعكس فقراً للمفردة عنده و محدودية المنتج رغم كثرته. ليس الذي يستطيع الإستعانة بقارورة بلاستيكية فارغة و تحويرها الي أشكال أخري مغايرة للاصل, و من ثم الإستعانة بمواد أخري غير القارورة و انتاج المزيد و المزيد من الجمال , مثله مثل الذي يرسم علي سطح تلك القارورة أشكال مكررة في وضعيات مختلفة. حيث يشكل الإطلاع فارقاً ضخما بينهما في إنتاج مفردات جديدة أو الوقوف علي مفردة يمكن تشكيلها من كم ناحية و المنتوج يظل واقفا لديه.و الوقوف علي جمال المنتج من هذا و ذاك أيضاً يُحد كثيراً بفعل زهو المبدع فعلاً, فقط تتسع حلقته أكثر, لكنها تظل تملك ذات المحدودية.
الدائرة, صفرٌ يكبر و يصغر دون وجود الواحد يسرةٌ, أو حتي يمنة.
البشري لا يوجد داخل دائرة. هو موجود علي سطحها.
تبرير: اعتقد أنها تلك الأشعة فوق البنفسجية التي تحد غلافنا الجوي و التي لا نراها علي شاكلة دائرة. لكنها حتماً دائرة كبيرة. و ذلك أيضا من إفتراضات البشري الواااهم.

الثلاثاء، 7 يناير 2014

ليس لما بعد أخذٌ


يأتينا
حميم
حينما تمشين.
(أعاف)
ورطتك
تتوحلين عميقاً
عني
قد.

لذا
قبلُ
أسميتك
حمامة
تلصقين البياض
علي كَتِفَيَّ.

 شأنُك
صفيحك.

الثلاثاء، 31 ديسمبر 2013

ذات حرير

..
و
هكذا
تفرد ثوبها.
تشذب هواءَنا.
تضمه مجدداً,
 لا تنسانا داخله.
تعلم,
حين فتحنا قنينة الصندل
منتصف صدرها
أن نحيا.

نعارك الكمساري
بمنطق.

يفسح الغبار مجالاً للمطر
يهدأ
لأنها رقيقة القدمين.

تشع نجيمات
منتصف النهار
تثرثر في ودْ
تضحك جارتها.

تنااام
تفضح الرائحة أرقنا
علي اتساع القمر.





الأحد، 22 ديسمبر 2013

الجمعة، 20 ديسمبر 2013

مشحوووون




يشحذني ..
سرد,
الماء يعبر النهر
الي عشبة
يحتفيان رقصاً.
قرب ثمرتي برتقال,
عصافيرَ تشدو
تغازل الافق.
رمالٌ ناعمة
تستنفر ظل الاشجار
تُتاخمُ الغاب.


في هنيهة,
إليها
طامعة
تَفرُغَني عيناك.

الأربعاء، 18 ديسمبر 2013

موت


أقدامنا
و هي تخطو للأمام,
 تعرف جيداً ما تبقي من طريق,
وحل يسرف في القذارة .
 الإطمئنان ,
 قوة ساقيك, تعودك علي استنشاق ما حولك, إحتواءك أنت فقط دون التطلع لأنين حولك.
قبل ذلك,
 قرر انك تنتمي للشمس فقط,
 و الظل محض صدفة.
الأمل, أن لا تغرق .
 أن تموت واقفا.
 ربما
مبتهجاً.

الثلاثاء، 17 ديسمبر 2013

النهاية, مُجرّد مُقترح دائماً ما يفشل



و..
 الليل
من تخومه
 البعيدة
 أجفان رقيقة
من بقايا همسك الأخير
تَتردَّد كثيراً
لا تنجو إلي معني محدد:
(تَسكن الأمواج 
نسيم ربما مرح
في إثر دعاباته
لا تصدقه ورقة
وحيدة 
تترنح في ماء النهر).
...
ليتك
أن 
هَلُّمي
إلي أول الأبواب
أشتهي 
الندي
متعرقا علي شفتي,
للبستان
مدخلاً أماميا
لم نلمحه حينها.

أيا..
تُفاحتي
ال

محللة

الجمعة، 13 ديسمبر 2013

المُعتقَد


المُعتقَد..
في حدود درايته , تجوال عبر أزقة لا تتخطي قيد امتار قليلة, ينطلق الفأر عابراً المساحة أمامه مئات المرات, تَلُهفاً لما يسد حوجته من جوع قدر المستطاع ,و بعد أن ينال كفايته يستطيع صنع بهجته قافزاً هنا و هناك, محلقاً بعض الأحيان عندما يعتلي طاولة كان قد رأها أعلي بكثير.
قَد لا يعرف الفأر شيئاً عن سماء أو أرضٍ أخري
كل فراسته و دهائه تنتقل في حقله اليُري ضيقاً, يعرف مخبأه جيدا, توقيت  الخروج, التسارع المُضطر اليه, القفز, من تلقائية الفعل و رد الفعل صار الفأر فأراً بكامل فطرته , من أساس رغبته في الطعام  تشكلت رغبة الشبع و البهجة, (البهجة هنا قدر المستطاع و لكنها لا تحتم عليه السعي نحوها اذ ضاق المجال).
في هذا الإطار الضيق هناك معتدي عليه, هو حيوانٌ أضخم بكثير, أشبه بالبشري و لكنه أقل بكثير, هو صاحب الطعام و المكان, يري الفأر عدوٌ قبيح يستوجب القضاء عليه, لذا لا بُدَّ من وجود الفخاخ, و التي تصنع علي عدة طرق و يبقي اظهار ما تحبه الفئران من أطعمة هو محور الفخ.
الفأر , تلاحظون , يستخدم كل دهائه و فراسته في كيفية الوصول للطعام و من ثم الحصول عليه, رُغم ذلك لم تقوده خبرته نحو معرفة حقيقة الطعام, لم يتوصل بعد لشئ يقوده الي جوهره, بعيدا عما ألفه من مظهر.

فقط هذا حتي الآن

الثلاثاء، 10 ديسمبر 2013

من رواية غداً (المذهلة),,,الالماني فالتر كاباخر

و هنا الفصل خاتمة الرواية

كان وقت الظهيرة,حين ارتفعت السحب الي عنان السماء, و لم يمر وقت طويل حتي اختفت عن الرؤية قمم سلسلة جبال المسيف بمنطقة الملك الاعظم, و كلما أوغلت في الصعود الي منطقة سقيفة راعي الجبل بالالب, كلما اشتدت كثافة الضباب, و حين خرجت من كوخ رأس الجبل-و كان ذلك حوالي الثانية عشرة و النصف- حيث توقفت به للراحة, كان الضبابب قد غلف كل شئ علي مرمي البصر, و لا يمكن لاحد رؤية شئ إلا علي بعد عشرين متراً... عبرت وادي منطقة ريدينج, و تجولت علي قمة جبل منطقة ميتربرج, مرورا بدار أرثر, قاصداً سقيفة جبل ميترفيلد ... إلا أنني حين سرت بضع مئات من الامتار علي المدق الحجري الضيق, هبت ريح عاتية تنبئ بالخطر, جاءت حاملة معها جليداً, تعرفه انوف الرحالة بجبال الالب عن بعد عند هبوبها..( و في كل الاحوال كان ذلك في نهاية اكتوبر), فاتخذت قراري بالعودة و عدم المضي في اهجاهي هذا, و ان اواصل رحلة تجولي من منطقة يجرشتايج صوب بيشوفسهوفن.. كان قد مضي علي تجوالي حتي الان نحو اربع ساعات, و لكنني لم استشعر مطلقاً بثمة تعب يذكر .. و حين تجولت لفترة قصيرة في اتجاه نزول الجبل كانت الرياح قد هدأ هبوبها حتي توقفت تماما بعد ذلك, و صارت الرؤية افضل .. كان السكون التام يسود كل مكان من حولي,  و فروع الاشجار هادئة, ما من شئ يحركها كأنها في غفوة, بل توقفت زقزقة العصافير, فلا تسمع صوتا من حولك, و كأن الطبيعة قد غطت في ثبات عميق .. شعرت باستيقاظ روحي و باشراق في نفسي, فجلست تحت شجرة صنوبر علي حافة الطريق.

تلاشت الافكار عن ذهني و لم اعد اعمل فكري في شئ يذكر, و كان احساسي الذي شعرت به كأنني اتنفس بالشهيق نفسه الذي تتنفس به الاشجار و الحشائش و الاحجار.

و كم تمنيت أن أمكث هنا حيث أكون إلي أبد الآبدين, و لكن سرعان ما حرضت نفسي علي الإفاقة من الغفوة التي انا بها- فلا بد أن الحق بالقطار, فواصلت تجوالي بالمدق الهابط الي الوادي, و شعرت بأنني وحيد في هذا العالم, لا أحد غيري معي في هذه الدنيا .. و حين وصلت بعد ذلك الي اول محطة للقطار, رأيت فلاحا صغيرا عجوزا يعالج سياج الورود المتسلقة , فأسديت إليه تحية و سلاما بصوت مرتفع.


الأحد، 8 ديسمبر 2013

تااااااااااني صدأ!


قلت له
تحاشي الصدأ بالانحاء,
الغبي
يعلقان فستان الأميرة
ألأميرة الغافلة
يعلقه علي ذات المسمار
الموجود في قلب الجدار.

أقول
من خوفي
أن يفقد التاج
بريقه
الذهبي.

الجمعة، 6 ديسمبر 2013

سقف

و انت تتلفت مثل حمل ضائع في كل اتجاه... و كأنما صنعوا سقفا يشمل كل ابداعنا.. راقبوا جيدا.. يبدو تخت رؤسنا.