السبت، 9 نوفمبر 2013

يتَشَبثونْ


لأنك
وارفُ ظل
تبدو حَسُنَ الواجهة.
تُخَمِّن
من حراكهم خلفكَ,
يلعبون (الأستغماية).

لا تدريها
كيف.
أو
كَم يَعُدُّون؟.


الخميس، 7 نوفمبر 2013

روتين


يا معاليك,
وردتَكَ الصباح
تُفحِمُ انفَكَ الضال
بِذاتِ الرائحة.
منذ عقد من الزمان
تَحترمك  أن تُبهَج
ما أستطاع الشذي سبيلا.

أيَّانَك , خارج البستان
مظنتك
لا تَعلَم هي,
يرتدي جلبابك
سوقَ العطَّارين
قنانِّيُها
مليئة بالماء.

تُواربُ  الفشل
دثارتُك بالحقل
ليس من غفلة الورد,
هي
من رسوخ شجرتها الأم,
تحترمك أن تبهج
ما استطاع الشذي سبيلا,
ت.. ح..ت.. رِ.. مُ ..كَ.


الثلاثاء، 5 نوفمبر 2013

برتقالة و حكي اخر (أرشيف)


مبتسمة ,
اعادت البرتقالة مجددا الي سلة الفواكه قربها, بعد ان احاطتها بكفها ,
قذفت بكتاب الفيزياء علي الطاولة
و
....
اقتصر خيال الراوي العجوز علي طعم البرتقالة.

..............................................................

الشارع, 
الشهي جدا كما يروي بعضهم
افقر مسرحه غصن العنب,

.كل يوم

يا
وجهها.

..................................................................


يا النبي نوح,
قالتها حال امرأة عجوز تتأوه, تود الاستلقاء علي جنبها الآخر
....
فقد تعرت الشجرة تماما
و الظل عرفت انه كان نسج خيالها الساذج.

..........................................................

الشارع صنع لغة (الحنق) ,
بعد حين ,
استكنا في بستان لغة تائهة وجدناها علي الظل ,,
(و أنا مالي).
..................................................................................

ما بين امتزاج  و تلاصق احيانا ,
ثبت لون الضوء علي ثياب خاطرتي ال(أبتهجت( ,
ما عاد يستطيع نزعه  اقتران الندي بالشمس الكاذبة,
و مشهد انتحار الأوراق الخضراء.

......................................................................................




الأحد، 3 نوفمبر 2013

قصاصات قديمة

...
الإرتواء ,
 احالة الي عدم
أو
خطرفة تكرار قد تقود لغتي,
 الي 
مليئة.
.................................


أرهق وجوده 
نهرٌ,
 إستشاط تصوفا.

........................................................

 جدي 
بينه و بيني
لحاء تدرج الي غبار عتيق
خلفه
 لون 
 يشبه لوني
يمنح الشجر انتظارا آخرَ.

..........................................................

مقتنصا عمق الدهشة / مسرعا  واصل تعريه
من امساكها برضيع بائس,
حضنت رأسه
مستدركا الخط الفاصل للعطف , عرف ان لا قيمة لبكائه
ارتدي ملابسه
 مضي دون ادني التفاتة.

الاثنين، 28 أكتوبر 2013

هي مُجَرَّد زوايا خاصة


...
تستمتع كلاب الشارع و هي تنهش جثماناً ضل طريقه الي انيابها القوية , لها في ذلك ما يخصها من بهجة, إذ يمثل غذاءها الشهي منذ لحظة الميلاد .. او ما تلا ذلك بوقت قريب (عامل النشأة).
ما يَخُصُّني, و هو شأن ذاتيٌ بحتْ, لازمة التقزز لفترات قد تطول . ربما ينسكب بعضها مداداً, و جزء يظل عالقاً لا ارادة قُوَّي تستطيع   ان تلفظه بعيداً , ليعلق بالذات ايضاً استمرارية عدم إحترامي للكلب, مهما كان زاهياً.
ما يُضحك بعض الاحيان في مدار التذكر , ثمة رأفة مني لبعض الجراء, يمنعها ضعفها أو قوة الاخرين من الحصول و لو علي قليل من اللحم.!

الخميس، 24 أكتوبر 2013

لهب

...
هنا
و هناك
أرتدي كامل حريتي .
..
عذرا
اقصد بعض الامكنة
..
وحيداً
أكتب
متأنقا
أعلي الهضاب

..
الشسوع
مسرح
الغنم.
..
مفرداتي جيدة
من المفترض
ان
تشتعل حرائقَ بالأرجاء.


الأربعاء، 23 أكتوبر 2013

إرادة محبة ( من حكي قديم)


....


غصناً ذا مُكرْ
ترسو علي قصيدي
أنهشها إستعاراتِ المَجاز,
قَوافِيَّ تُفخِمُ النظمَ,
تُفاحَة
تَقضُمُ انتصابَ الحَرفِ.
أشرَعُ تعميدي سارفاً,
من لحظة,
علي الف روحٍ
تائهة.
إحتمالات الحياة ,,
شرودي
لا يزج بتيجاني الحبيبة
الي سفالة الركون
ليس
صموداً علي المحبة
هي
مني.
...
ألهو
لا عبث طفولي,
من شقاء السهوِ
إذ يَرْسب البهاءُ.
............
اللغة
من ذاتها
تفتن التباهي
علي الفتك.
.........

الأحد، 13 أكتوبر 2013

فشل

قأل عن الاشجار.. تصير رمادا قبل ان يخطر علي بالها حبات الفحم.. يخرج من كهفه الفخيم ليعلن مجددا أنه فاشل اجتماعيا .. يسجد قبالة مدخل الكهف < ليدخل

الخميس، 10 أكتوبر 2013

منحدر

قصة..

الذي يحمل المجراف ,في طريقه الي المنحدر , معروف عنه قدرته الفائقة علي كنس كل ما يمر امامه ,  كل شئ و علي اي الأحجام, من سيرته القديمة و الحديثة يتحدثون عن بطولاته و قهره للمستحيل .
 المجتمع الضبابي , يجيد افراده العزف علي الطبول .
في الفقرة الاخيرة ,  وردة علي غصن يقال انه وقف لديها كثيرا , لم يترددوا في الافصاح عن كونه استطاع جرفها.
للرائي , تخطاها المجراف , و من غيظه إنحرف عن مساره مترنحاً.
للرائي, الوردة ما تزال في كامل استقامتها,  وبهائها.
للرائي الذي تتسع أذناه, وردة و غصن في طريقهما لمنحدر بعيد.
صارَ الكلُّ من شاكلة الاخير,
و ..
سقطت وردة.
.. يا زمن
خلاني بين العود و اللحي المشدود,
عايش دمار الغاب
و السوس حواليني ..


تقريبا البغنيها النصري 

الثلاثاء، 8 أكتوبر 2013

مآل شلة ( من بنات فراءة بعض الاساطير الصغيرة للكاتب منصور الصويم)






يَعرِجُ الحطَّاب الي يبته خلف الغاب .كُلَّ يوم قمة إمتعاطه و تذمره ,كلاب السلطان احترفت السرقة, بعضها من مجموعها تجيد المداعبة , و الاخري تصيب اهدافها بدقة , ترأف بترك القليل مما قد يسد رمقه و يمنحه جهدا ليوم آخر ,(حكمة الرافة)..
لم يعرف الحطاب عن البحر الا جداول لئيمة تعيق تحركه في الغاب و بعض الحفر , يكره المطر, و يرجو الشمس باللا افول.
يقال انه تجمع بعضّ حطابي المنطقة ينوون رسم طريقهم للنجاة و زجر الكلاب اللعينة , او قتلها , او .. لا بد من القضاء عليها , يسير بهم اللقاء  الي ثورة مؤكدة و انت تسمع وعيدهم و تمسكهم , خصوصا و قد توافدت عليهم دعومات من باقي الفئات , عمال و موظفين و مثقفين , و الذي يعرف ان الطريق الي مربط الكلاب و السلطان سهلا كما بيت عنكبوتي , لا يساوره شك في نجاح هذا العمل و قيمته المعنوية و المادية التي تنهال علي جميع حطابي المنطقة بالخير الوفير.
من حكمة السلطان , كان يعرف بما قد يحدث في أي وقت , تجمعت اليه جميع الكلاب تشكو اليه اجتماعهم المذل كما يرونه, و الذي قد ينسف نماء الوطن و الانسان ,هدأ السلطان من روعهم و قلقهم ببعض الاوامر , قال لهم في امر قاطع , افتحوا البحر نحوهم , قالوا كيف , قال فلتاتو بكل المساجين و دعوهم يعملوا علي ازالة الاعشاب , و نظافة الشاطئ , قالوا ثم ماذا بعد ؟, قل فلتنهتوا من هذا !, ففعلوا في وقت وجيز , ثم أتوه , قال لهم اعطوهم كل اسباب السمر هناك , افتتحوا الملاهي و الالعاب  , اتوه بعد برهة , لم ينفع يا مولانا , قال لا تياسوا ,.ثم أعقب ,, هل تتذكرون طرق العاهرات القديمة , قالوا بلا , قال فلتفتحوها علي البحر و البسوهن لباس النضال الذي يعرفونه في بادئ الامر , ففعلوه و جاءوه بعد برهة و بعض الحسرات, قالوا له نراهم يجلسون معهن و اظنهم كمن ازداد قوة .. قال لهم فلتصبروا قليلا , و اتوه بعد زمن , قالوا لهم هاهم يخرجون الي الشارع , قال لهم فلتقتلوا قلة منهم  ودعوهم لذات شأن البحر, ففعلوا ...  تكرر الحدث للمرة الثانية , و عادوا الي بحرهم ....
في المرة الأخيرة حضرت كل الكلاب الي السلطان في كامل ابهتهم ...يبتهجون و يجملون الهدايا و قصائد المدح و التبجيل , قال لهم ما بالكم ؟ , قالوا له لقد صنعت القاضية يا مولانا , قال كيف؟ قالوا : تحولت ادوت نضالهم الي مجالس تنافس بعضها ,, في القُوادة ,, و لا نظنهم عائدون.

الخميس، 3 أكتوبر 2013

تَعَطُّفاتْ





الارضُ تَتَعطَّف نَهراً
يستبينُ طيباً,
تَتكئُ الي عصَا مَعيةٍ قديمة,
من بناتِ أشجارِها الصغيرات,
تَحكيهِ..
تَمُدَ أعشابها نحوه,
بَعضَ الموجِ أنين,
..
يبكيان علي,
 خاطف العناق.

سَخطٌ,
يَتَعطَّفُ الرضا.

أيضاً
تَنشُد ظِلَّها علي الدوام..
صداقة.

العِشق,
سؤال الجسَدْ.

صِراخُ الطُفولة
تَعَطفنا الينا,
نحو نقاءْ

لا نسوءُ التقدير,
النوايا طيبة.

تتأنق مَجموعة
تَذْهبُ الي الشَطِّ
قرب الاسفلت,
يتركون البحر عمداَ..
لأنه فقير ..
نحوهمْ.
يتسولون,
يَزهو قائدهَم ,
من مآلهم..
المَرح يُضاجعُ
سذاجة الألم.

باتجاه الريح,
يرتلُ الغصن انشودة الالفة.
علي الساق..
اللحاء,
  مَلَّ تعلقه.
الفراغ بينهما يتسع.

حَتّي أنتَ,
من عينيك الجاحظتين
نحو الارضْ,
ليس نحو حذائك..
 الغائب,
من ثيابك الممزقة.
ايها الستيني ..
دهراً,
ياااا عَتَّالي..
سئمتَ من صديقك اللحوح
كي تعملان مع البقية
رفضَ صاحبُ الشحنة,
تأخرتما قليلا,
ذهبتَ بعيدا
عن أستجداء رفيقك,
المُقيتْ
كما اراك تراه.

لَم تراني
فقط..
 تَعَطفتني.

أكتبُ أنا؟.
لا لن أفعلها ..
إذهب الي جحيمك,
وحيداً,
الي مجهولك الزاخرَ
بالأسي ,
صيرورتك..
 مقبرةُ الأنين,
سفه الشُكاءْ,
وَصد المخيلة
من جارك..
 المصاب بارتجاجٍ  في المخْ,
تخلو داره,
و أنت..
من اوراق المعاش
و التأمين الطبي.

تقولُ,
صَبراَ.
أقولُ
 تَعطُفاً
نحوي.
الي اطفالك.

وحده الظلام في الافق.

تَقتُل إلهك وقتها,
تلبسني رداء العظمة.

غيرَ أني..
كاتبٌ حقير.
أُهرول نحو الاسفلت
قُرب الشَاطئ.
وَحدهن
بُعثنَ الي
 بهجتي.

الجمعة، 27 سبتمبر 2013

خواطر

,,,
(بنت اسمها ذات) ..
صنيعة صنع الله ... في اعتقادي هي فلتة في تاريخ الدراما المصرية ..
او ابسط من ذلك ..
هي الاعظم .
نيللي ..سمرة .. خيري بشارة .. كاملة ابوذكري .. الخ
لهم كل التحايا  و الحب.

.............
و
محمد ميرغني ...
ياااااااااااااااه
كيف ياتي من العمق .. الي العمق ؟؟


الأحد، 15 سبتمبر 2013

>>>>>>
من عينيك ..
حتما سنرتقيها,,
...
....
....
مدن الشمس,
...





(يتبع)

ناس الغيوان


ناس الغيوان :
العار ابويا .. و الكثير
https://soundcloud.com/search?q=%D9%86%D8%A7%D8%B3%20%D8%A7%D9%84%D8%BA%D9%8A%D9%88%D8%A7%D9%86

لا افارقهم .. حتي اعاودهم بلهفة تتجاوز المعني






من أمنة .. ..إذ أزهو عاليا .. غاليا  : ..

ﻓﻲ ﺿﻴﻖ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺍﻟﻤﺎﻣﺤﺪﻭﺩ,
ﻳﺎ ﻧﺴﻤﻪ ﻟﻄﻴﻔﻪ ﺻﺒﺎﺣﻴﻪ
ﺍﻧﺎ ﺑﻔﺘﺢ ﻟﻴﻚ ﻗﻠﺒﻲ ﺍﻟﻀﻮﺍﻱ
ﻭ.ﺍﻧﺎ ﺑﺮﺗﺎﺡ ﺑﻴﻚ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺳﺆﺍﻝ
ﻳﺎ ﺭﺷﺔ ﻣﻄﺮﻩ ﻭ ﻧﺸﻮﺓ ﻓﺎﻝ
ﺃﻗﻤﺎﺭﻱ ﺍﻟﺤﻠﻮﺓ ﺗﻀﻮﻱ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ
ﺗﻔﺮﺯﻉ ﻏﻴﻢ ﺍﻟﺤﺰﻥ ﺍﻟﺨﻮﻑ
(ﺃﻣﺴﺎ) ﻭ ﺃﺻﺒﺢ ﻓﻴﻚ
ﺻﺒﺎﺡ ﻣﻠﻴﺎﻥ ﺑﺮﻳﺤﺔ ﺍﻟﺸﺎﻱ
ﻃﻌﻢ ( ﺍﻟﺰﻳﺘﻮﻥ)
ﻭ ﺍﻟﺘﻮﺭﺗﻪ ﺍﻟﻤﻠﺖ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻧﻄﻴﻂ
ﻣﺤﺖ ﺍﻷ‌ﺣﺰﺍﻥ
ﻭ ﻋﺸﻤﻨﺎ ﺗﺒﻘﻲ ﻭﺳﺎﺩﺗﻨﺎ
ﻛﻞ ﻣﺴﺎ ﻧﺼﺤﻲ ﻭ ﻧﻠﻘﺎﻙ
ﺭﻳﺤﺔ ﺍﻻ‌ﺣﻼ‌ﻡ و صباح الخير‎"

الثلاثاء، 10 سبتمبر 2013


أم دلدلو

 

في العصاري... هو الوقت الوحيد الذي تستطيع فيه تلك العصافير محادثتي .. برغم وجود رفيقي.... حيث اتاني كالعادة حاملا كيسه الملئ بالحصي ذي الألوان الجميلة .. نستطيع التخاطب ومعرفة اسرار الكون ...بلغة لا يفهمها سوانا ..أنا و تلك العصافير الصفراء الجميلة.
دائما عند حضوري للقرية ما يأتيني رفيقي هذا.. حتي أنني في هذه المرة كنت حادا في خطابي له ... بنسيان هذا الوهم  .. و الالتفات لأمور اكثر جدية واهمية تنبني عليها حياة و معيشة اطفاله الكثر و زوجته الطيبة.
ام دلدلو .. كانتا عصفورتين جميلتين,,  تماما في حجم (ود ابرق) .... التي في  إتجاه الغرب ... ناحية البحر كانت تعمل علي فك العش... بعد أن استطاع صغيرها و الذي صار كبيرا.. استطاع الطيران و مضيه الي حال سبيله ...اظنها عملية شاقة فعلا.. وحتي الآن وعلي كثرة أسئلتي لم أستدرك حكمتها في رفضها لاستبقاء العش مكانه ..حيث هنالك كمية كبيرة من الاعشاش ملقاة علي الارض دون أن يستفاد منها .. أو حتي هي عليها العمل في بناء عش جديد لصغير قادم ..اقول رفضها لانه من الجائز تماما أن تسخدمه أخري ,,,هل هي رسالة تبعثها للغير في حب العمل و التفاني من أجل صغارهن .. فربما لو اصابتها بعض الشفقة كان عليها ان تعطف مجددا في بحث الغذاء .. و المشاركة في تربية الصغار... كنت كلما احضر الي القرية احب الذهاب الي التحتانية ..حيث الحواشات ... وبالتحديد الي تلك النخلات الثلاثة الملتصقة الي بعضها ... حيث تستلقي تحتها وفي مساحة كبيرة الأرض الخاصة بأبي وأعمامي ... ومساحات لا تحد تتجه جنوبا و شمالا .. جزء تكسوه ملامح البصل الخضراء .. اجزاء تمتلئ بربطات الفول المصري الكثيرة في انتظار الدقاقة ...كانت ايام حصاد الفول.. و الي الشرق مساحة كبيرة ... يكسوها البوار ... هذا هو العام الثالث .. لم تجد من يرأف عليها بجدع بعض التيراب .. فول او قمح او حتي شتل القليل من البرسيم ... كانت لابناء جدتي .. رفيقي الذي في معيتي الآن ... باعها هو وأخوته .. بعد أن وعدهم فكي من المناطق غير المجاورة  بذهب كثير نظير هذه البيعة... يقال أن الشاري هو من دبر كل هذا.. و لأنه من الذين استوطنوا مؤخرا هو وأهله ... منذ عشرون عاما تقريبا.. استنكر له  جميع اهل قريتنا في هذه البيعة واتهموه بالتزوير ... الا أن الأجاويد استطاعوا اقناعهم بتقاسم المساحة درءا للمشاكل وحفاظا علي مشاعر الاخوة والعشرة .. كان هذا بعد بداية الموسم الحالي ...
هنا في الظل.. للحديث...  او العزلة...  طعم برائحة الأصالة ... الإنتماء ... و الشوق الي الأهل وما  يحملونه من ود والفة جميلة .....   الأخري و التي كانت الي الشرق في ذات النخلة في  إتجاه البيوتات الكثيرة.... القرية المرتفعة ,,, كانت قد بدأت في انشاء العش منذ فترة قريبة و ما زال أمامها شهور حتي تنتهي ... نعم  كانت هناك مجموعات أخري وفي مراحل مختلفة .. منهم من كانت تحضر الغذاء الي صغيرها والبعض يذهب ويجئ ... ولكن هاتين العصفورتين لهما شأن خاص...
استخدمت عقلي في إستنتاج شئ واحد مما رأيته في صناعة ذلك العش .. الشبيه بحذاء الطفل الصغير .. فدائما ما تكون فتحته الوحيدة والتي من خلالها تواصل الأم صغيرها لتغذيته والأطمئنان عليه .. دائما ماتكون لأسفل ..اتقاء حرارة الشمس وزخات المطر.. اما وجوده في طرف الجريد البعيدة عن مركز النخلة .. علمت ان ذلك يكون وقاية وابعادا لها من الافاعي وما شابه ..... حتي في كمية الأعشاش الكثيرة الملقاة علي الأرض .. تجد نفس الحجم تقريبا .. ونفس التصميم
عصفورة الغرب ...ما زلت  ابدي لها تعجبي من صبرها و قدرتها الفائقة علي صناعة تلك الأعشاش .. وحكمتها .. حادثتني بصوت رزين  .. وهادئ..   بعد أن استطاعت أن تجذبني كلية .. ونسيان ثرثرة رفيقي..
- كنت استمتع اينما استمتاع  وأنا اشاهد قريتكم من هذا المكان العالي ... في ذلك الزمان كنت استطيع رؤية ابتسامتها الطيبة ..فقد كانت ملامح وجنتيها المنشرحتين بارزة للعيان... كما كان علي أن ارتفع  ببصري لمشاهدة عينيها الواضحتين ..كانت ثمة صلة بين تلك الأرض الممتدة امام ناظريك و بين ضحكة الحبوبات داخل البيوت ولعب الاطفال في الشوارع..  وفي مزح الرجال وقهقاتهم التي تملأ المكان ..الأمهات
يجئن اليها حاملات للغناء و المناكفات الجميلة .. حتي علي كبرهن قليلا كن يحببن القفز و الجري وراء بعضهن .. كانت هي تبتسم لتعطيهن ما فاض منها من بطاطس وفول و رجلة و طماطم .. مكافأة لهن علي ما زرعنه من بهجة ورقة في المكان ... حتي انني اتذكر كيف كانت الاشجار الكثيفة تعمل علي حماية القرية من ريح الشمال العاتية.. الخير الوفير والتي كانت تنتجه تلك الأرض جعلني أشاهد اجمل قرية في العالم .. وأنا التي شاهدت ما شاهدت في هذا العالم علي اتساعه .. حكماء القرية .. أذكر ملامحهم الوضاءة جيدا.. وأبدا حتي هذه اللحظة لم يفتروا من نصحكم .. جلسوا كثيرا مع شباب القرية وشيبها..وحتي النساء كانوا يحضرون مجمعهم .. كانوا يعلمون جيدا بالغريب القادم كانوا يعرفون تماما مدي جشعه و حبه للمال..لم تخدعهم كلماته البراقة المليئة بالحب و الإلفة .. اكثروا من التنبيه وضرورة المحافظة علي الأرض .. و علي نقاء الإنسان .. قالوا كثيرا .. ولم يعيهم الحديث .. لم يجدوا منصتا او مهتما.. ولكن عليك أن تخبرني لماذا تصبحون أغبياء الي هذه الدرجة... الطيبة الساذجة أخذت منكم كل شئ .. كنتم تحبون هذه الارض حتي الموت ... و الآن صرتم كالضيوف عليها... الغريب دخل عليكم من باب المحبة و اللطف  .. ولأنه أول غريب قد جاءكم ..لم تكونوا تعرفون كيف يختيئ الشر .. و الظلم ...الآن و بعد أن اعيتكم الجوادات و الاسترحامات و الدعوة الي الرأفة ... لم يتبقي لكم الا...
ولكن رفيقي لم يتركني في شأني ... إصراره يزداد سوءا ..  فكلما تأتيه أدلتي الدامغة ببطلان زعمه .. يقول بأن الناس لا يعرفون شئ بتاتا ..لذا هم ليس من اصحاب الشأن حتي يخبروه بأن ما يحمله ليس الا حصي .. واصحاب الشأن الزائرون او ممن ذهب اليهم حاملا كيسه .. يجعل من الذي يخبره فشل مزاعمه جاهلا.. لم يتعلم جيدا.. بعضهم و خوفا علي مشاعره تجاوب معه واخبره بأنه يستطيع اجراء بعض الاختبارات و التي حتما ستحمل له أخبارا سعيدة.. ستجعل منه من أغني اغنياء العالم .... هذا ما يحمله بداخل هذا الكيس .. آمال عراض .. و مستقبل سعيد له و لزوجته الصبورة وأولاده .. وللبلدة بأجمعها .. زراعة الأرض كانت قد اثقلت كاهله .. واستحال عليه الاستمرار في تكاليف الزراعة الباهظة .. اعطاها لمستثمر من خارج القرية .. ولكن دائما ما كان نصيبه يأتي قليلا جدا نهاية الموسم ...اجتزأ منها مساحة صغيرة ليزرع عليها بعض الخضروات من بطاطس و رجلة  وغيرها.. الأ انه و في احد المرات و اثناء حرثه عثر علي حصي لونه اكثر بياضا و اكثر لمعانا .. مثل الذهب .. في البداية شكك في  كلام بعضهم.. المهظارين من ابناء القرية.. أخبروه بأن هذا لا يمكن الا أن يكون شيئا ثمينا.. المستثمر الغريب استغل هذه الفكرة و هو يدري تماما مدي يأس هذا الرجل و ضعفه  .. لذا كان قد حرض بعضا من ابناءه ليدعموا هذه الفكرة في رأسه الصغيرة.. واستعان بفكي من خارج القرية .. و قليلا قليلا استطاع أن يشتري منه جميع ارضه ليتمكن رفيقي الساذج من دفع مطالب الفكي .. كل  المساحة و حتي المال المدفوع كان من نصيب الغريب .. وأنا مازلت احلم بلحظة قد تكون جيدة أن استطعت اقناعه بنسيان هذا الوهم .. وبأن كل شئ لم يكن سوي خدعة كبيرة انطلت عليه  .. و لكن هيهات ..
عصفورة الشرق .. الآن فقط صارت تتحدث..
-       لم اعرف حظا أسوأ من هذا ..فأنا دائما أحب الاستمتاع بالأشياء الجميلة .. و لكن كأنه كل شناعة العالم قد جاءوا بها امامي ..كي تكون رفيقتي.. حتي انني اتهم تلك التي قد حادثتك منذ قليل بالكذب و الخرف.. و الخيال الجامح ..  حتي أنت تهذي في محاولات فاشلة ..لأن الذي اراه أمامي ليس سوي مكان مقفر .. داخل البيوت أري احد الامهات النحيلة .. يئن اطفالها من الجوع .. وهي عائدة بطبق فيه القليل من الزاد .. بعد أن تسولت جاراتها الأكثر فقرا ... وحتي حكماؤكم ها هم يجلسون للمرة الخامسة .. و لكنني أري مجلسهم تغشاه الكثير من الضبابية .. و بعضا منهم لا أري عليه غير السواد .. يجلسون حول ضوء خافت للغاية و قد صار حديثهم همسا.. رغما عن هذا ربما قد يكونون الوحيدين الذين سيفعلون شيئا اقرب للمعجزة من أجل هذه الأم  .. و لكنني أري من الاستحالة ايقاف هذا المجنون القادم للقرية و من خلفة تلك الكلاب التي تتسلي بالجري خلفه.




الأربعاء، 4 سبتمبر 2013

نفير

..
ضد سفينكم ..
الذهبية ..
مبتورة الوعي,
تعلو صواريها
تبهر الموج ...
إسراعاً,


أُبْحِرُ
علي مركب صغير,
يستكين تياره..
صامتاً,

ما يشغل العقل ..
عزل انساني,
 من هذا الرعب ..
الملتصق بجدار جاري من الناحية الأُخري,
من وشاكة الانهيارَ..
لن أمُدَّ يدُي نحو قوتي ...
 عجزي..
أو ..
قلبي,
.....
مثلكم..
سألهو قليلاَ..
أتتبعُ خطي الأجنبية..
الفقيرة,
أزيل عبث الغبار,
لهاث رغبتي يطمئن الي حَسُن بهائِها,
بترحاب غامر الج الي فراشها..
الوثارة ..
جسدها,
من خصرها علي الكفين..
تلين اعينها في شبق طيب,
يختلط بصوت الحبال في طريقها للارض,
تضحك بغنج جميل ..
 ضاحكا ايضاً,
لا أتأسي مطلقاً,
العق اثار سياط قديمة ..
من فخذها الممتلئ,
يشق عليَّ حملَ حكيها,
انعم بثدييها..
 اذ يمارسان لعبة التباعد و التقارب,
لا أبالي بلؤم الحروب ,,
أفتتن بقصاصات شعرها المستديرة,
تدسُّ قهرها ..
تحت ظل جوعي ,
....
الي سعير البهجة..
تتسابقنا..
 آهاتنا.