الجمعة، 27 سبتمبر 2013

خواطر

,,,
(بنت اسمها ذات) ..
صنيعة صنع الله ... في اعتقادي هي فلتة في تاريخ الدراما المصرية ..
او ابسط من ذلك ..
هي الاعظم .
نيللي ..سمرة .. خيري بشارة .. كاملة ابوذكري .. الخ
لهم كل التحايا  و الحب.

.............
و
محمد ميرغني ...
ياااااااااااااااه
كيف ياتي من العمق .. الي العمق ؟؟


الأحد، 15 سبتمبر 2013

>>>>>>
من عينيك ..
حتما سنرتقيها,,
...
....
....
مدن الشمس,
...





(يتبع)

ناس الغيوان


ناس الغيوان :
العار ابويا .. و الكثير
https://soundcloud.com/search?q=%D9%86%D8%A7%D8%B3%20%D8%A7%D9%84%D8%BA%D9%8A%D9%88%D8%A7%D9%86

لا افارقهم .. حتي اعاودهم بلهفة تتجاوز المعني






من أمنة .. ..إذ أزهو عاليا .. غاليا  : ..

ﻓﻲ ﺿﻴﻖ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺍﻟﻤﺎﻣﺤﺪﻭﺩ,
ﻳﺎ ﻧﺴﻤﻪ ﻟﻄﻴﻔﻪ ﺻﺒﺎﺣﻴﻪ
ﺍﻧﺎ ﺑﻔﺘﺢ ﻟﻴﻚ ﻗﻠﺒﻲ ﺍﻟﻀﻮﺍﻱ
ﻭ.ﺍﻧﺎ ﺑﺮﺗﺎﺡ ﺑﻴﻚ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺳﺆﺍﻝ
ﻳﺎ ﺭﺷﺔ ﻣﻄﺮﻩ ﻭ ﻧﺸﻮﺓ ﻓﺎﻝ
ﺃﻗﻤﺎﺭﻱ ﺍﻟﺤﻠﻮﺓ ﺗﻀﻮﻱ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ
ﺗﻔﺮﺯﻉ ﻏﻴﻢ ﺍﻟﺤﺰﻥ ﺍﻟﺨﻮﻑ
(ﺃﻣﺴﺎ) ﻭ ﺃﺻﺒﺢ ﻓﻴﻚ
ﺻﺒﺎﺡ ﻣﻠﻴﺎﻥ ﺑﺮﻳﺤﺔ ﺍﻟﺸﺎﻱ
ﻃﻌﻢ ( ﺍﻟﺰﻳﺘﻮﻥ)
ﻭ ﺍﻟﺘﻮﺭﺗﻪ ﺍﻟﻤﻠﺖ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻧﻄﻴﻂ
ﻣﺤﺖ ﺍﻷ‌ﺣﺰﺍﻥ
ﻭ ﻋﺸﻤﻨﺎ ﺗﺒﻘﻲ ﻭﺳﺎﺩﺗﻨﺎ
ﻛﻞ ﻣﺴﺎ ﻧﺼﺤﻲ ﻭ ﻧﻠﻘﺎﻙ
ﺭﻳﺤﺔ ﺍﻻ‌ﺣﻼ‌ﻡ و صباح الخير‎"

الثلاثاء، 10 سبتمبر 2013


أم دلدلو

 

في العصاري... هو الوقت الوحيد الذي تستطيع فيه تلك العصافير محادثتي .. برغم وجود رفيقي.... حيث اتاني كالعادة حاملا كيسه الملئ بالحصي ذي الألوان الجميلة .. نستطيع التخاطب ومعرفة اسرار الكون ...بلغة لا يفهمها سوانا ..أنا و تلك العصافير الصفراء الجميلة.
دائما عند حضوري للقرية ما يأتيني رفيقي هذا.. حتي أنني في هذه المرة كنت حادا في خطابي له ... بنسيان هذا الوهم  .. و الالتفات لأمور اكثر جدية واهمية تنبني عليها حياة و معيشة اطفاله الكثر و زوجته الطيبة.
ام دلدلو .. كانتا عصفورتين جميلتين,,  تماما في حجم (ود ابرق) .... التي في  إتجاه الغرب ... ناحية البحر كانت تعمل علي فك العش... بعد أن استطاع صغيرها و الذي صار كبيرا.. استطاع الطيران و مضيه الي حال سبيله ...اظنها عملية شاقة فعلا.. وحتي الآن وعلي كثرة أسئلتي لم أستدرك حكمتها في رفضها لاستبقاء العش مكانه ..حيث هنالك كمية كبيرة من الاعشاش ملقاة علي الارض دون أن يستفاد منها .. أو حتي هي عليها العمل في بناء عش جديد لصغير قادم ..اقول رفضها لانه من الجائز تماما أن تسخدمه أخري ,,,هل هي رسالة تبعثها للغير في حب العمل و التفاني من أجل صغارهن .. فربما لو اصابتها بعض الشفقة كان عليها ان تعطف مجددا في بحث الغذاء .. و المشاركة في تربية الصغار... كنت كلما احضر الي القرية احب الذهاب الي التحتانية ..حيث الحواشات ... وبالتحديد الي تلك النخلات الثلاثة الملتصقة الي بعضها ... حيث تستلقي تحتها وفي مساحة كبيرة الأرض الخاصة بأبي وأعمامي ... ومساحات لا تحد تتجه جنوبا و شمالا .. جزء تكسوه ملامح البصل الخضراء .. اجزاء تمتلئ بربطات الفول المصري الكثيرة في انتظار الدقاقة ...كانت ايام حصاد الفول.. و الي الشرق مساحة كبيرة ... يكسوها البوار ... هذا هو العام الثالث .. لم تجد من يرأف عليها بجدع بعض التيراب .. فول او قمح او حتي شتل القليل من البرسيم ... كانت لابناء جدتي .. رفيقي الذي في معيتي الآن ... باعها هو وأخوته .. بعد أن وعدهم فكي من المناطق غير المجاورة  بذهب كثير نظير هذه البيعة... يقال أن الشاري هو من دبر كل هذا.. و لأنه من الذين استوطنوا مؤخرا هو وأهله ... منذ عشرون عاما تقريبا.. استنكر له  جميع اهل قريتنا في هذه البيعة واتهموه بالتزوير ... الا أن الأجاويد استطاعوا اقناعهم بتقاسم المساحة درءا للمشاكل وحفاظا علي مشاعر الاخوة والعشرة .. كان هذا بعد بداية الموسم الحالي ...
هنا في الظل.. للحديث...  او العزلة...  طعم برائحة الأصالة ... الإنتماء ... و الشوق الي الأهل وما  يحملونه من ود والفة جميلة .....   الأخري و التي كانت الي الشرق في ذات النخلة في  إتجاه البيوتات الكثيرة.... القرية المرتفعة ,,, كانت قد بدأت في انشاء العش منذ فترة قريبة و ما زال أمامها شهور حتي تنتهي ... نعم  كانت هناك مجموعات أخري وفي مراحل مختلفة .. منهم من كانت تحضر الغذاء الي صغيرها والبعض يذهب ويجئ ... ولكن هاتين العصفورتين لهما شأن خاص...
استخدمت عقلي في إستنتاج شئ واحد مما رأيته في صناعة ذلك العش .. الشبيه بحذاء الطفل الصغير .. فدائما ما تكون فتحته الوحيدة والتي من خلالها تواصل الأم صغيرها لتغذيته والأطمئنان عليه .. دائما ماتكون لأسفل ..اتقاء حرارة الشمس وزخات المطر.. اما وجوده في طرف الجريد البعيدة عن مركز النخلة .. علمت ان ذلك يكون وقاية وابعادا لها من الافاعي وما شابه ..... حتي في كمية الأعشاش الكثيرة الملقاة علي الأرض .. تجد نفس الحجم تقريبا .. ونفس التصميم
عصفورة الغرب ...ما زلت  ابدي لها تعجبي من صبرها و قدرتها الفائقة علي صناعة تلك الأعشاش .. وحكمتها .. حادثتني بصوت رزين  .. وهادئ..   بعد أن استطاعت أن تجذبني كلية .. ونسيان ثرثرة رفيقي..
- كنت استمتع اينما استمتاع  وأنا اشاهد قريتكم من هذا المكان العالي ... في ذلك الزمان كنت استطيع رؤية ابتسامتها الطيبة ..فقد كانت ملامح وجنتيها المنشرحتين بارزة للعيان... كما كان علي أن ارتفع  ببصري لمشاهدة عينيها الواضحتين ..كانت ثمة صلة بين تلك الأرض الممتدة امام ناظريك و بين ضحكة الحبوبات داخل البيوت ولعب الاطفال في الشوارع..  وفي مزح الرجال وقهقاتهم التي تملأ المكان ..الأمهات
يجئن اليها حاملات للغناء و المناكفات الجميلة .. حتي علي كبرهن قليلا كن يحببن القفز و الجري وراء بعضهن .. كانت هي تبتسم لتعطيهن ما فاض منها من بطاطس وفول و رجلة و طماطم .. مكافأة لهن علي ما زرعنه من بهجة ورقة في المكان ... حتي انني اتذكر كيف كانت الاشجار الكثيفة تعمل علي حماية القرية من ريح الشمال العاتية.. الخير الوفير والتي كانت تنتجه تلك الأرض جعلني أشاهد اجمل قرية في العالم .. وأنا التي شاهدت ما شاهدت في هذا العالم علي اتساعه .. حكماء القرية .. أذكر ملامحهم الوضاءة جيدا.. وأبدا حتي هذه اللحظة لم يفتروا من نصحكم .. جلسوا كثيرا مع شباب القرية وشيبها..وحتي النساء كانوا يحضرون مجمعهم .. كانوا يعلمون جيدا بالغريب القادم كانوا يعرفون تماما مدي جشعه و حبه للمال..لم تخدعهم كلماته البراقة المليئة بالحب و الإلفة .. اكثروا من التنبيه وضرورة المحافظة علي الأرض .. و علي نقاء الإنسان .. قالوا كثيرا .. ولم يعيهم الحديث .. لم يجدوا منصتا او مهتما.. ولكن عليك أن تخبرني لماذا تصبحون أغبياء الي هذه الدرجة... الطيبة الساذجة أخذت منكم كل شئ .. كنتم تحبون هذه الارض حتي الموت ... و الآن صرتم كالضيوف عليها... الغريب دخل عليكم من باب المحبة و اللطف  .. ولأنه أول غريب قد جاءكم ..لم تكونوا تعرفون كيف يختيئ الشر .. و الظلم ...الآن و بعد أن اعيتكم الجوادات و الاسترحامات و الدعوة الي الرأفة ... لم يتبقي لكم الا...
ولكن رفيقي لم يتركني في شأني ... إصراره يزداد سوءا ..  فكلما تأتيه أدلتي الدامغة ببطلان زعمه .. يقول بأن الناس لا يعرفون شئ بتاتا ..لذا هم ليس من اصحاب الشأن حتي يخبروه بأن ما يحمله ليس الا حصي .. واصحاب الشأن الزائرون او ممن ذهب اليهم حاملا كيسه .. يجعل من الذي يخبره فشل مزاعمه جاهلا.. لم يتعلم جيدا.. بعضهم و خوفا علي مشاعره تجاوب معه واخبره بأنه يستطيع اجراء بعض الاختبارات و التي حتما ستحمل له أخبارا سعيدة.. ستجعل منه من أغني اغنياء العالم .... هذا ما يحمله بداخل هذا الكيس .. آمال عراض .. و مستقبل سعيد له و لزوجته الصبورة وأولاده .. وللبلدة بأجمعها .. زراعة الأرض كانت قد اثقلت كاهله .. واستحال عليه الاستمرار في تكاليف الزراعة الباهظة .. اعطاها لمستثمر من خارج القرية .. ولكن دائما ما كان نصيبه يأتي قليلا جدا نهاية الموسم ...اجتزأ منها مساحة صغيرة ليزرع عليها بعض الخضروات من بطاطس و رجلة  وغيرها.. الأ انه و في احد المرات و اثناء حرثه عثر علي حصي لونه اكثر بياضا و اكثر لمعانا .. مثل الذهب .. في البداية شكك في  كلام بعضهم.. المهظارين من ابناء القرية.. أخبروه بأن هذا لا يمكن الا أن يكون شيئا ثمينا.. المستثمر الغريب استغل هذه الفكرة و هو يدري تماما مدي يأس هذا الرجل و ضعفه  .. لذا كان قد حرض بعضا من ابناءه ليدعموا هذه الفكرة في رأسه الصغيرة.. واستعان بفكي من خارج القرية .. و قليلا قليلا استطاع أن يشتري منه جميع ارضه ليتمكن رفيقي الساذج من دفع مطالب الفكي .. كل  المساحة و حتي المال المدفوع كان من نصيب الغريب .. وأنا مازلت احلم بلحظة قد تكون جيدة أن استطعت اقناعه بنسيان هذا الوهم .. وبأن كل شئ لم يكن سوي خدعة كبيرة انطلت عليه  .. و لكن هيهات ..
عصفورة الشرق .. الآن فقط صارت تتحدث..
-       لم اعرف حظا أسوأ من هذا ..فأنا دائما أحب الاستمتاع بالأشياء الجميلة .. و لكن كأنه كل شناعة العالم قد جاءوا بها امامي ..كي تكون رفيقتي.. حتي انني اتهم تلك التي قد حادثتك منذ قليل بالكذب و الخرف.. و الخيال الجامح ..  حتي أنت تهذي في محاولات فاشلة ..لأن الذي اراه أمامي ليس سوي مكان مقفر .. داخل البيوت أري احد الامهات النحيلة .. يئن اطفالها من الجوع .. وهي عائدة بطبق فيه القليل من الزاد .. بعد أن تسولت جاراتها الأكثر فقرا ... وحتي حكماؤكم ها هم يجلسون للمرة الخامسة .. و لكنني أري مجلسهم تغشاه الكثير من الضبابية .. و بعضا منهم لا أري عليه غير السواد .. يجلسون حول ضوء خافت للغاية و قد صار حديثهم همسا.. رغما عن هذا ربما قد يكونون الوحيدين الذين سيفعلون شيئا اقرب للمعجزة من أجل هذه الأم  .. و لكنني أري من الاستحالة ايقاف هذا المجنون القادم للقرية و من خلفة تلك الكلاب التي تتسلي بالجري خلفه.




الأربعاء، 4 سبتمبر 2013

نفير

..
ضد سفينكم ..
الذهبية ..
مبتورة الوعي,
تعلو صواريها
تبهر الموج ...
إسراعاً,


أُبْحِرُ
علي مركب صغير,
يستكين تياره..
صامتاً,

ما يشغل العقل ..
عزل انساني,
 من هذا الرعب ..
الملتصق بجدار جاري من الناحية الأُخري,
من وشاكة الانهيارَ..
لن أمُدَّ يدُي نحو قوتي ...
 عجزي..
أو ..
قلبي,
.....
مثلكم..
سألهو قليلاَ..
أتتبعُ خطي الأجنبية..
الفقيرة,
أزيل عبث الغبار,
لهاث رغبتي يطمئن الي حَسُن بهائِها,
بترحاب غامر الج الي فراشها..
الوثارة ..
جسدها,
من خصرها علي الكفين..
تلين اعينها في شبق طيب,
يختلط بصوت الحبال في طريقها للارض,
تضحك بغنج جميل ..
 ضاحكا ايضاً,
لا أتأسي مطلقاً,
العق اثار سياط قديمة ..
من فخذها الممتلئ,
يشق عليَّ حملَ حكيها,
انعم بثدييها..
 اذ يمارسان لعبة التباعد و التقارب,
لا أبالي بلؤم الحروب ,,
أفتتن بقصاصات شعرها المستديرة,
تدسُّ قهرها ..
تحت ظل جوعي ,
....
الي سعير البهجة..
تتسابقنا..
 آهاتنا.



السبت، 31 أغسطس 2013

عافية حَسَدْ

عافية حَسَدْ
................

أفرغ إمعائي ,
لا أشكو مجدداٌ من الآم القولون ,,
المُتَعَصِّبة
منها..
 علي دمي.
بعدها..
المُدْمَنُ من تَرَهل العقل ..
لا يبارح شقاء شبابي,
تغتاظُ كرياتي لحمراء..
تُحتَكَرُ علي مسارين..
الآنَ ..
و ..
التخترق صفو نزواتي ..
أشتهيها .
....
تُفرغُ  ..
من ..
حسدي..
خوفي...
علي التي أجهضتني خارج البلادْ.

أغنامي ..
علي جهلها الوريف ..
يتسعُ الحقلُ.




الأربعاء، 28 أغسطس 2013

نُبل




لأعلي  
تنتزِعُك نجماتُ نبلٍ 
تجهشُ لألئً,
تقسو علي الخد.
يعلن الصفاء عنفوانه
تمطرك السماء
سخطها
هياكل قديمة علي سطحك
و العمق
لا يسعها الاستواء.
يا نهر 
لو تعلم
ما يؤلم حينها  ؟؟,
,,,,,
شاطئك الحضيض.



الثلاثاء، 6 أغسطس 2013

دَائِماً

استغرب ..
 العيد ..
موسمية الفرح ,
 كأن القمر  يجحد قامتك ..
 حشده بالضوء ,
 يا نخلة ..
ظل روحي.

يا زَرافة


يا زرافة ..
تنتوين طازج الثمار..
قرب عقلك
يتسع مسرح الافق..
اظاهر بزهوي قرب ملمسك الناعم..

تلتهمين لب التفاحة
دون ان تتيقني من طعمها.
ثم
حاذري التفاتاتك ..
تربك المشيئة

اذ نحن معا...

الاثنين، 5 أغسطس 2013

يقين .. قصة قصيرة




التصق علي حائط الحيرة .. لا تشهقها و تزفرها انفاس الخوف .. اكتمها ..ارسلها الي الداخل الاعمق .. الطريق .. الي الخارج يمر عبر صرخة عالية .. قد ينهار هذا الجدار القائم.. لكنك لا تستطيع الفرار من ذات المواجهة .. حائط آخر يترصد .. ارسل كل شئ الي مشيئة اخري .. تنفس ملْ رئتيك ..لا يعنيك من سقوط الآخر الآخر في شئ .. شأنك في الحب .. فرح وجودي ..ذاكرة قريبة تقفل ابوابها عند الساعة الواحدة بعد منتصف الليل .. عند النوم .. اليوم الجديد يحبذ الفرح .. ولكنه يتقبل بدائل جديدة بشئ من القلق سريع التلاشي .. امضي فأنت لم تتسبب في أمراض القلب .. ولم تكن يوما جرثومة تنقل عدوي مرض النكران و الحزن ..أو مستشارا بقرر مصائر العباد في اختيار ملابسهم و اكلهم و شربهم ..و متعتهم... 

ما زلت كما انت .. ولكنك تبدو الآن اكثر توترا ...مجيئك قبل عبيد بعشر دقائق ...تخاف قدومه و ربما تستعجله ... انت لا تدري من امرك شيئا الآن ...انت خارج العالم الحسي ... كوبان فارغان علي الطاولة امامك .. لا تدري هل احضرتا هكذا أم انك كنت قد استدعيت الجرسون للمرة الثانية وهو في طريقه اليك لأحضار كوبي الماء.. و القهوة ...

ولكن ماذا عن الالتزام ؟ ... لا اظنك قد اعطيت مساحة للحزن .. مازلت تسقط فتات الخبز الجاف او حبات القمح .. في الفناء الخلفي للمنزل .. و كذلك الماء .. حيث لا ضجيج يمنع الطير من اسماعك تغريده المبهج .. كل صباح .. تمتلئ حبورا في منحك الغذاء ...

أي شخص بقربك أكثر ما يلفته دحرجتك للكوب الفارغ من آن لآخر ...كنت تدحرجه بصورة منتظمة .. كأنك تستمع الي ايقاع خفي .. موسيقي هادئة ... ولكنك في لحظات تذهب بهذا الايقاع ادراج الرياح ... ايقاع آخر سريع يقذف بالكوب علي الأرض .. تحميه ارض مغطاة بالنجيل من التهشم ..

إحكي عن تلك الغبطة التي مازالت تلازمك في وجود شخص كعبيد في محيطك المغلق الصغير.. الكبير جدا معه .. سميته صديقك الصدوق .. إحكي عن وفائه ... أو اترك هذا جانبا .. وتكلم فقط عن ماهية وجوده معك .. و قيمة الحب ... المطلقة .. مواقفه التي اشنفت بها اذان الجميع بصوت عال ...

أو ... لو تذكر عندما حادثك عن احلامه البسيطة ... امرأة جميلة و صادقه ... تأتي له باطفال كالنسيم اللطيف .. عن اسرة تملأ حياته بالحب و الجمال ... بعد ان اصابه الياس .. في ان العطب لا يمكن اصلاحه ...في الوقت الراهن .. لم يفكر في الفرار مثلك عندما امتلأت غضبا .. قلت له ان البلاد صارت لغيركم .. يستحلونها كما يشأون .. و يفسدون فيها دون رقيب بعد ان جردوا الجميع من كل الاسلحة .. حتي الالسنة التي تنطق بالسلام .. قطعوها من جذورها .. قال لك اسرة صغيرة اجد فيها عزائي ...اما أنت فاذهب حيث شئت .. عندما تعود سنكون كلنا في استقبالك .. لم تجادله كثيرا و انت تعرف مدي ولعه بتلك البلاد رغم ما اصابها ...لكنه ليس مثلك .. هو مؤمن بتغيير الازمان .. و الناس .. 

ابتسامتك الجميلة تأخذ الآن حيزا وجيزا .. في تأملك الظاهري لألوان القماشة ... و تشكلاتها المتعددة ... كنت تذهب من لون لآخر و من شكل مستقيم لآخر يتعرج .. هكذا تبدو في تتبعك لقماشة الطاولة ... التي لاتدري بوجودها اصلا...

حالك الآن.. ماذا تفعل و انت تري عقرب سوداء .. علي لياقة القميص ..لشخص معطيك ظهره .. و هو في انشغال .. للأمام.. لا يدري عنها شيئا .. علي بعد سنتيمترات قليله من عنقه .. صمتك .. قد تنفرج تلك الازمة و تذهب العقرب الي حالها ... او .. قد تواصل جولتها في تلك المنطقة .. للمزيد من ارباكك الظاهر ... او ربما .. لدغة سريعة .. تؤدي بحياته .. وقد تأتي تلك اللدغة حال تنبيهك اياه في كسر لذلك الصمت ...
كنت بعيدا عندما هاتفك عبيد .. فرحا بقرب موعد زواجه .. من امرأة احبها بكل ما تملك نفسه من قوة العطاء و الحب .. و الاندهاش .. و كان قد اختلط عليك الفرح و الحزن يوم زواجه ... لانك مازلت بعيدا و كان من الصعب عليك .. مشاركة حقيقية خططت لها في احلام يقظتك ... بكيت و انت تهاتفه مهنئا .. و بكي هو الاخر ...
ثم بكيت في مناسبتين اخريين .. ا يضا و هو يهاتفك معلنا قدوم مولوده الاول ... و مرة اخري ..اخبرك بانها بنت.. سميتها انت .. قلت له لا بد ان تكون عزة ...

الجرسون اثناء مروره بالقرب منك .. ينبهك الي تخفيض حدة التصادم بين الاكواب الفارغة .. و التي بدأت في ازعاج الذين حولك .. إضافة لخوفه من صاحب العمل لو كسرت تلك الاكواب ...كنت قد بدأت لعبة الالتصاق .. التباعد و التقارب بين الاكواب .. كأنك تمنيت بقدومك قبل الآن بزمن طويل .. او بقائك نهائيا .. هناك ...وظللت تمارس لعبة أخري .. هي لعبة الصور ... فقد كانت تفتح خيالك الخصب علي سيناريوهات جميلة للحركة والحب .. و الوفاء ..
المملكة الصغيرة .. و التي اطلقها عبيد علي اسرته ... كانت الصور تأتيك تباعا مع كل مناسبة تخص اسرة عبيد ... اعياد الميلاد ... الاعياد ... الرحلات العادية ... شاهدت من خلالها نمو الاطفال ... مشاكلهم الصحية عندما لاحظت نحافة طفله الصغير في احدي الصور .. و التي اخبرك عبيد بانه كان في مرحلة التسنين ... وكذلك الخطابات المرافقة لبعض الالبومات .. 

لاول مرة تنتبه للساعة..قبلها لم تعرف كم من الوقت قد مضي علي جلوسك .. هل هي دقائق .. ساعات .. كل ما استدركته ان عبيد علي وصول .. لقاء رتبت له انت بعيد عن الاسرة والاصدقاء .. كنت قد امضيت معهم اوقات رائعة في الايام الفائتة... قد احسنوا استقبالك .. بالكثير من البشاشة و الفرح .. تلتفت الي ناحية المدخل اكثر من مرة .. يدك اليمني علي رأسك .. تناوش باصابعك علي شعر راسك .. ثم .. كدت ان تسقط علي ظهرك بعد ان مال بك الكرسي .. ميلان وعيته في وقت مناسب .. ولكنك سرعان ما استعدت توازنك .. و نظرت للساعة مرة اخري و انت تنظر لمدخل المطعم .. الذي يأخذ موقعا علي ركن حديقة كبيرة .. في منتصف البلد ..

حادثك كثيرا عن زوجته من خلال تلك الخطابات ...المرة الصنديدة كما يقال باللغة السودانية ..حكي لك الكثير عن مواقفها ...كيف انها ظلت تحادثه بابتسامة صادقة طيلة ثلاثة ايام , امتلأت بطونهم او لم تمتلي ..خلالها سوي برغيف حاف ..كانت صفحات الخطاب تسرد لك الكثير من تلك المحبة .. و الصدق .. و في معظمها كان يختمها لك بتلك الكلمات .. بأن اليقين قد صار ثلاثا في تلك البلاد .. امرأة جميلة وصادقة .. و اطفال رائعون .. و الموت .. و في دعابة ظاهرة يقول لك .. ورابعهم ليس بكلبهم .. و لكنه انت يا صديقي ..

أما يقينك أنت .. فقد كان وفق حدث ما ... لم تحدث به سوي نفسك حتي هذه اللحظة .. ربما قد كان في الليلة الفائتة . حيث جمعتك واسرة عبيد مناسبة عشاء خارج المنزل .. علي شرف وصولك للبلاد .. بعد انقطاع طويل عنها.. تكرار الحدث .. للمرة الثانية .. كان اكثر الحاحا من سابقه .... في المرة الأولي قلت لنفسك ربما هي ايماءة غير مقصودة ...و اشغلت نفسك بملاعبة الاطفال .. و الحديث مع عبيد .. ونسيان ما قد كان .. ربما كل شئ كان وفق حرص مدروس جيدا ... كان هناك مايسمي بجس النبض ... حتي في المرة الثانية .. يقينك كان وفق احساس ايضا هو قد لا يكذب صاحبه ... و الحدث في ظاهره يقع تحت بند الاحتمالية .. كنت قد ابعدت رجلك قليلا .. عندما احسست بيدها اليسري عليك ... فقد كانت زوجة عبيد تجلس علي يمينك اثناء تناولكم للعشاء ..و أنظار عبيد بعيدة عما قد يحدث تحت الطاولة بينكما ... لم تكرر هي ما فعلت مرة أخري .. فقد كان ابتعادك عنها فيه رفض واضح لأي شئ محتمل ..نحن نتحدث هنا عن يقين يخصك وحدك .. ولكن ..

تلك العقرب التي تراها .. ربما قد تكون شيئا آخر ليس بضار ...عنكبوت غير سامة مثلا .. او قد تكون زرارة قميص ... غيابك عن البلاد طالت مدته .. ذهبت والغضب لا يبارح نفس عزيزة تملأك .. و في مجيئك لم تجد ما يخفف جرحك سوي هذه الأسرة الجميلة .. ربما هو خوف علي عبيد .. حادثت نفسك به كثيرا .. هناك .. وهنا .. 
أو ... لتخبره .. بهدوء .. بأن العقرب موجودة ... فقد يكون هو صاحب الترياق .. و فيه علاج كاف لتلك الحيرة و الخوف اللذان يتملكانك ... ربما 

ياسمينة .. قصة قصيرة





 ياسمينة ...يا شوك ...رفقاً بنا 
 الي ...(ملاك نثر القه للناس)... 
 ترتدُّ الغمامات فاغرة فاها عندما لا تبتسمين لها يا سيدتي
يحزنها ان عَبَسْتِ طويلاً ..........
.ثمّ لا تُمطرُ ..ليس أبداً ..
كيفما ترجوك ...يا طيبة 

  (ياسمينة)  تختال  علي تلٍ عالٍ بما يُعتَقدْ في قساوة المناخ , و رياح حارَّة موسومة بغبارٍ كثيف تفضي الي الآمٍ في الظهر و الكتفين و حيرة الحركة , لقلبها شرايين تجري ضد مسار الآنا المتوحشة , تبعث بأشعتها المرئية الي كل النواحي حتي تتمكن من التقاظ ماتعلم بوجوده بكثرة في كل الجهات, اطفال عراة , قهرا و عنوة يجابهون خواء حتي خواطرهم اللطيفة من مستقر المأكل و المسكن, (ياسمينه) تحتال علي كل الأوعية الداعمة و الناقلة لتعبر خلالهم عبر طرق وعرة ...و أزقة يصعب التحرك فيها, للوصول الي جحورهم الضيقة ,ثمَّ  تنثر روائحها عبقاً ينتشر طعاما و مستقرا الي حين ميسرة اوفر و أوقر ,, تجلس معهم كثيراً حتي ينجلي ضيق الحال لديهم ,,هذا حالها الي أن يفرض عليها غياب الشمس هجوعها الآمن , حيث تقضي ليلها بحثا عن غدٍ اكثر حكمة و اتساعاً...
.تسر (ياسمينة) بغصن غَض يجاورها في غفلة من زمان , يسرد لها حكايا الإنسان و الأخلاق و التاريخ و البطولات , لا تمل منه ابداً, و تحكيه استغراباتها لكل ما ينحرف عن صيغة الإنسان , بعقلٍ راجح وقلمٍ دفَّاق تنقد و تحلل و لا تفتر ابدا من تعليمه .. و من سرد خواطر تتوالي , تملك نواصي أدب حقيقي و مؤثر , فقد قرأت الكثير و كتبت ملاحظاتها في بعض ما قرأت, هي أقرب لواقع الحال رغم تعقيدات يتطلبها النقد او التحليل أو البوح أحياناً كثيرة, و في الأخيرة كانت الآنا لديها تجري في مسرح شاسع , تتساقط روحها العذبة علي الورق مثل شلال وديع و خفيف وحاد جداً, سرعان ما يغمر نهراً, و الغصن يعجبه كل ذلك مع كامل الحب و الأماني, حتي تستطيع أخيرا اغلاق المسار الشرياني لقلبها عبر دائرة لا تفتر من بعث الأمل و الفرح لديهما بما يزيد من إتساع بؤرة البذل و العطاء
خارجاً, بعد أن تقبل رفقته طويل الخير و الحب ......

تحكي ياسمينة الوطن بما يساوره شدو في اللا يقين ...
فألي بالجدول يبلل جوفي بماءه العذب الي الأبد , يجري نحوي هامراً رزازه في فرح, لا اشكو له الريح , يشنقها قبل أن تهب هوجاءها علي , سامرته ذات مساء بأن يكف عني تدليله , فالطقس أقوي منه و مني , قال حتي يقعدني هو و ينضب ما بي , قلت و لكنني حتماً سأخرج مبتعدة عنه ذات يوم , قال سيحرسك أعواني, هم في كل مكان... شببت علي حمايته و أنا أخوض وحدي وحلاً غائراً  , يرفع أرجلي بقوة أعرفها عنه, ينظف عن ملابسي و جسدي ما قد علق من روث الطريق, استقمت قليلاً و عزمت علي المشقة دون عونه , وفعلت ليبتسم هو شاحباً بعد أن اعياه طول المسار, كنت أراه كيف يرتب الاشجار البعيدة و القريبة و يسقيها حتي تروي , ينتقل من شتله يُعلي من قوامها لأخري تنتظر مجيئه عطشة, كان يعطي كل الألوان بلا مفاضلة
,ذات عهد , أراه يبكي عاجزاً, يقول أري كل الجدار حولي في طريقها للسقوط, يقعدني عجزي اللئيم عن الدعم أو حتي الصراخ,  الإنسان تتغير طينته السمراء الي سوادٍ داكن ,و السماء يعجزها الوصول الي الأرض بارتياح  لتقول كلمتها ,, تنهمر منها المياه فقط لتزيد كمية الوحل  , حتي أنني أرجو أن يشح ما بي لأنام في راحة من البال و لا اشاهد ما يعكر صفوي , و انتي يا ابنتي الصغيرة..ليتك لا تحاكين بكائي, فبامكانك الوصول دوني... عاهدته علي ذلك  ما استطعت اليه سبيلاً, رغم تهاوي اعمدة المنازل أمامي الآن  و العهد الجائر ما يزال قائماً,,
فقط ليت أبي لو علمني الصراخ قبل أن يفارقني,, ليته ,,ارغب في ان يسمعني الآن ..او ...ياخذني اليه و لا افارقه أبداً ..
الثمرة واضحة النضوج تسقط علي الأرض امامي , الديدان التي نمت داخلها و تاكلتها بنهم تصير جزءاً هاماً في بنيانها العضوي , وجبة دسمة لبغاث الارض و طفيلاتها المنتشرة, اعترف بتاخر اكتشافي لهذا الزهو المطرد داخله, ثم صرت ارجوه التاني , الزمن فات فواته ليرتمي قربي لا حول لي ولا قوة في مساعدته,,,,, بإذن ريح هادئة ,و قد خف وزنها تأخذ  ما تبقي من الثمرة لمصائر اخري لا تجادل فيها و لا تُسْاَل عنها بعد ذلك ,
ما تزال النسائم تعانق سائر جسدي و الصغار يلتفون حولي بفرح, غائرات الجرح تتلاشي الآمها أوان إندفاعهم نحوي, آمنتُ بهم وحدهم دون سائر الناس, رغم خواء حقيبتي بعض الأحيان يعرفون بأن غدا سيكون أوفر حظاً, ملامحهم الطيبة تدخل علي قلبي برداً و سلاماً, لا يغدرون و لا يكذبون, ذات دماء غزيرة من راحة قدمي, يلتفون حولها  مثل شاشٍ ابيض حتي استفيق علي امنياتهم و دعاءهم اللطيف, أحكي لهم عن السبب رغبة في امتصاص بعض قلقهم, لا اكذب عليهم , كان جرح الليلة الفائتة , من كان غصناً طيباً اصابته بعض الحمي , هرولتُ الي الخارج لمناداة من يمكن من مساعدته و الذهاب الي أقرب وحدة علاجية, حتي عدنا الي الدار و وجدتُ قدمي تدمي , يضحكون و أضحك معهم, قالوا لي لا بد ان يخف قلقك عليه قليلاً, فقد صرتُ ذابلة منذ قدومه الي, هكذا يقرأون ما بي , و لا اهتم الا بهم و بسعادته و طيب خاطره في ذلك الوقت,,,
تقترب مني فراشة زاهية لتهمس لي تحذرني من مغبات التسامح و المصالحة مع الريح , قالت لي الغادرة , تجد بتلاتي قد قل  رحيقها و لا يسعها التهام ما تبقي , ابتسم لها شاكرة , مطمئنة بقرب زوال المحنة و ما يلم بنا من ضيق الحال و الاعياء, تتمني لي الخير و تمضي,اوراق الأشجار تلومني علي صمتي و شح كلامي الفاتن مثل موسيقي أخاذة  كما تسميه, ,,,,   يهرب مني ما يقال منهم سريعاً لاتدثر برجاءات الغد و جماله القادم لا محالة,,,كما أستنشقه
حتي وجدت الأرض تحتي يجف قلبها الغالي , تزحف رمالها الي ما وراء التل, دون أدني التفاتة حنين , و تستغرب معي أسافل الجبل القريب,,
 ثم ترنو  ياسمينة النهرَ بكلِّ رجاءات الدنيا , تحتضن كائنا صغيراً بقوة , لا تلقي بالاَ لغصنٍ تلتهمه امواجه العاتية, و تأخذه بعيداً........  

 ختاماً تعتذر للغصن لو ساءه فهم البوح هنا, ليت النهر يمنحه مجد الحياة و الانسان

ليس شعرا





متيناً
أعلي من غزالة
فوق حاجز الرعب
.......
غادرا ...حد ريح
تتهادي بين
. آهة
و نهد علي الثوب

....
انساناً
لستُ عاجزاً
.......
إسهار بغرض الضد
...
طفل مفاجئ ..
 قال لي ..
نسيتَ ...؟
اننا نلهو علي الساحة الخضراء..
يُفلت العشب من كفِّه   ..
الالم يرتفع علي رأسِ شوكة  ..
لا يعتذر عن اقدامه الحافية   ..
 ...أُشفِقُ علي الاحذية من أرض ..
..... الغدر.؟
...
التسامح جدالُ السهو
علي اتساعه ..
من قال : عمداً؟
...
لماذا الآخر مني
فراشةٌ تختال بهذا الحب؟ ..
فطرة القمح ..سفر  باتجاه رغيفٍ ..
و احدٍ
نحوي صدق ..
...
مع كامل الاسف لتراب  العاصفة  ..
أُحِبُّك أكثرْ
...
نرغب في الجوع ...
حتي لا تتقيأنا الإرادة ...
.......
النهم فائض قيمة ..
ايها اليساريُّ التعس .

إنزواء





داخل الجدار ,
للامام ,
علي رمل ناعم ,
حذاءان صغيران .. يتقافزان.
يتهيبان اللبلابَ ..و الشائكَ من الشوكِ,
أعلي السور.
يمرحان.
الباحة الخلفية تضيق,
علي مِزَقٍ تفترشُ الصلدَ,
يتسع ركنها القصي.
خِلخَالٌ من الحناء.. يرتفع,
صامتاً
مذعورا
يرتجف من صوت الحمام.
النهارات
ضاجّةٌ بالعبق.
وليمة ذات ضيق الوقت
تفتقد النكهة.
سعادةٌ بائنةٌ بالنجاة.
ضجر
بنية العودة
يلوح مبتعداً.
..

يا جبل
يلتف حولك النهرُ
ظامئاً في القمة
.
هكذا تشتاق المطر.
..
النزوع
فتيً طيب الخطو
يفرد لياقة الزهو
يشُدُّ السافرَ خلف الغطاء
برفق.
لأنه شفيف.
إيماءة السيسبان تغريه نحو الانحناء.
اتكاءة تحت ريح جارفة.
تجاوره النَدَي .. و .. النَدِّي.
الآنا
لا خطأ .. أو .. صواب.
المتاريس
نزوة العقل ضد الرفاهية.
الحقيبة علي الظهر تجوب خارج الوحل
لاتبالي.
...


تبلدية بالفضاء
تُشَادِهُ الافواه .
من اغصانها
بطعمٍ شهي
يسهبان في فك الارتباط.
ننظر بخط افقي
نقول من باب الحسد
يا للعار.
يقول الله
رفقاً.
وحيدة ..يا غمامة.
....

خلف الحقيبة
الإئتمان
إسراف الملاءات في الانتظار
التوق ل.. ليالٍ كانت حتي البارحة.
نوم اطفالهما
نهارات مسروقة
شاهقة بالحب
و العناق.
....
الظل .. يعاتب الشمس اوان التعامد
أو .. في إنخفاض الجدار .
..
صديقي يقول:
رأيت نجماً عابراً يلثُمُ قمري.
بعدها
بَهُت لونُ قدميه
جالَ زاخراً.
تائهاً في التيه.
حتَّي
ميسرة
وثوقٌ في النمشْ
يقهرُ الفلسفة.
...
أوعر وصولاً
الشمسُ أروع ايماناً به
صارت.
..
الآخرُ:
لم يقل شيئاً.
في الأمرِ
ثَمَّةً هُئَ له
خِرْقة غريبة رآها علي كتف الحائط.
تمادت مسائل الاحتمال .
يُقر
كلهنَّ يرغبن.
....


السقيا صيرورة.
للشهوة قداسة
تُعَرِّفُها جذور خاملة:
إختلاطُ الماءِ بالنَهرِ
خيانة.



خيلٌ خيلاء
حرة
تسابق الشمس نحو الظلال.
لا يعنيها المدي.
تارةً تفرد صدرها.
علي ظهرها يشتعلُ الرملَ.
تقول بان الظل حضنها الوريف في المكان.
تمرح.
...
في الحقل
فرسة
يتمهلن في دلال.
تفرد شعرها علي أي الرياح.
الصهيل
بلا لجام.
علي التوال ..ـــف
تسال عن فارسها القادم.

..
أحب ملمسها الناعم كثيراً
علي الا ..يلمسه غيري.
و أنا.
..
الهواء العالي
من الكوة الواحدة
الوارفة
رهق التجوال
أهاله بالإختناق.
..
يا واحتي
مجددا
عانقيني .
.....
إسورة ضاربٌة في اللمعان
تزحف نحو الجنوب.
كانت تسأم شكل صقلها علي اتجاه واحد.
اقرب الي نغمات حزينة.
الصباح
أطفال صغار حول الكانون
يستنكرون ما تبقي من السهر و المناجاة.
في زحفها
تحمل رنيناً
ذات الوان خضراء ..و حمراء.
راكمتها اشجان.
..
من اتي الي الشرق
حاملا حقيبته علي ظهره
ذاكرته ملأي بمسرح الفيلة.
يعرف انه لا يستطيع وطناً
مع قطيعٍ واحد.

...
الإسورة
تلتف علي مقبضي جيب الحقيبة الأمامي.
قالت الغريزة
ضرورة أن تتأرجح علي المضي قدماً.
لا تهتم للمصير.
من قال سقوطاً ...؟
تعرف انها اللحظة.
هكذا
يجتاحان المدينة.
....
المسافة
قط حذر يسقي في الطريق.
نخاف التقدم
كي لا يفر.
يرتبك البياضُ علي الوعاء.
...
بإسم النضال
الصرامة تحتد في التطاول.
عبر التشابك بينهما.
عند تحرير الاسورة.
تعلن عنها بزهو
و
قوة.
هل ؟؟.
.....
صنيعة الارتباك
دامٍ .. شاه وجه وطن.
..
يربت علي حمامة تحت وَطِيه:
تمايلتي.
من بابكن السَجي
أعرف ارثكن جيدا.
للاسف
انا ثعلب
.......
الرغبة
هنا .. و هناك
في الوقت المناسب
تهرول.
تصرخ في طريقها للقبو.
لا تستسهل العبور.
.....
العشوائية
منحني آخر.
عارية
الا من المطُلَقْ.
.....
في رقة مارقة
تحدق عيون جميلة
تخفي إنهزام البصيرة.
عمداً.
أتأدب انا ايضا.
.....
قالت سحابة وحيدة :
يااااااااااااه ..
سأمطر بكثافة .. لبناً نقياً.
عندما يعبرني حقلٌ وحيدٌ
مثلي.
......
...
الي شاعر
إظفر باليقين
تَرِبتْ يداها.
...
عذرا .. عذرا ..يا شاعر
الذي علي الفراشة
يبدو زهوا من قصائدك الحليب.
..
زهوك انت كما شاهدتُك
عندما تفرد عينيك شكل إغماضة خفيفة.
تبتسم.
هدهدة رقيقة
تأتيك من خارج التبدؤات.
إيقاعها موشومٌ علي قلبك