الثلاثاء، 5 أغسطس 2014

ايديولوجيا

ايديلوجيا سودانية
خط شائه جدا, يرتبك من هذا الفيض من فكرة (الشو) الجديدة عليه, من فكرة الاحتكار المرتبطة بالمركزية المالية و الوظيفية,  و الإرثية الاغرب اليه.
ما قد يحدث أذا حدث فعلا بتغيير النظام القائم الان بفعل ايدولوجيا حزبية محددة او مجتمعة ليس الا من قبيل المصادفة.
مصادفة نحو إرادة شعبية قُهرت و جُوعت حتي استفاقت.

الخميس، 17 يوليو 2014

رهن


إذا قد يحدث, أو ثمة ما قد حدث فعلا, وجهاتي في الحديث, تعلقاتي, شأني في السرور و الحزن, حنيني, شقائي, متلازمة الإمتعاض, سهوي, بعض افعال الإرادة اذا جاز التعبير, ضلالاتي, حيرتي, إرتباكي, صمتي, ثرثراتي الفارغ منها و الملئ.

 وفق كامل تلقائية الفعل.
ليس حريٌ بأي كتاب تخطت صفحاته عدد الخمس أن يدعيني .
شكراً لسطرين, أذا اسلمتُ بعضاً من لحظاتٍ رهناً له.

الثلاثاء، 15 يوليو 2014

جدتي


الذي لا يزال 
يستاء
يستاك
 من شاهدِ 
علي مقبرة
وحيدة.
الحنين,
خَطِّي تماس
تخطئه 
هادفات.

إلاَ
من
(شلوخها)
الملساء
تتحركان بخفة
 عبر صوتٍ
خفيض 
عندما تناديني
تصرخ,
من رقتها
كنتُ أصمّاً.

إلي الآن
أفتقد هذه المشاوير المؤجلة

للغداء.

كنتُ سأهمسها
مداعباً,
كلهنَ سحاقيات
لا يعرفن 
آخرَ
غير مرآة.




الأحد، 6 يوليو 2014

عراك


الحناء,

تثرثر كثيراً.

بصعوبة,

 تطال فخذيك

رغم نعومة رجل
المرور.

تَحلُّ
المحلبية
حتي اخر الليالي
دُغم أنفي

ليس مجازاً,

أبكي
داخل
اللاتي كن يرفعن
فستانك

جميعهن.

عندما
لا ترتدينه,


تَفِرِّين
ببساطة
كل هذا الوقت.

عندما تجيئين

أو

شفتاكِ

كنَّ

قربي.




الثلاثاء، 24 يونيو 2014

غَمَزْتُهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا

....

الجُدُر
أن تكون قصيرة
أعلي,
قليلاً
فوق ركبتي.
أرفع,
 من
لا مبالاتي.
شعرها مسترسل
في جميع الجهات.
قميصها القذر
ضيق
 لأنه غير موجود
فخذاء
لا تأكل
 تَشربني
من زير
شهوة
أمام أم عينيَّ.


الاثنين، 23 يونيو 2014

عذوـــــــبة


..
و هل
حبيبي
إلَّا محض عذوبة؟.
 بطن أفعي
تتكثف
علي الرمل
الذي وحده
تعرف
هما
خارج
مذمَّة الخطيئة.

غير
 معتدٍ.

الندي علي وريقات الصبَّار
فعل المذكر.
غِيِبة
تذُمها
الصحراء.

الاثنين، 2 يونيو 2014

مطابخ


ليسَ تهكُمَّاً, و لك أن تجول كيفما شئتَ.
 عملية الخلق و الإبداع مستمرة بإستمرار الحياة علي هذا الكون.
 لكن, عندما تواصل إطلاعك علي كافة الإصعدة في راهن اللحظات, مسرح , سينما, كتابة, رسم , موسيقي, (كَبِّر مُخَّكْ), نعم. اما أمتدادت مشوهة. أو تكرارات علي أوانٍ أُخري.
أعتقدُ جازماً بأن الإبداع الحقيقي الموجود حالياً ينطلق من حاسة التذوق الخبيرة و الشفافة و القادرة.و منها الي أيادٍ ماهرة لتبتدع صنوفاً لا تُحدُّ , كماً , و تنوعاً و طعامة.
إنه المطبخ في كل أنحاء الكون.

السبت، 17 مايو 2014

معزة


اليُخَالِجُكَ
إثر
خطو رفيقك المحترق.
رماد الصاعقة,
زغللة عينيك
إرتباك مسامِكَ
لذع أكسجين
رئتيك
فمك.
تَفِرَّ,
ستريكها
بحراً و بستاناً
دربٌ قديم.
تبني كوخك مرة أخري.
إذن,
تجَرَّع إكسيرك
بطيئاً.
منتشياً
تَمهًل و أنت تسقي حول
 شجرتك
الجديدة,
القديمة.
و
التهم ما تشاء.
...

  • المعزة صفة تمثالية غير صخرية أو بلاستيكية, مصنوعة من مادة مطاطية حريفة مبطنة من آنة النوايا بحيث لا يمكن بترها مهما تم إستطالتها, و لنا فينا قدرٌ من محاولات وجوب أن نحيا. تحترف الإبتعاد عن أي مُسميَ آخر.




الاثنين، 21 أبريل 2014

هذا هو الانسان وقصائد أخرى - فريدرك نيتشه


(هذا هو الانسان)
نعم اعرف من اي اصل انا 
ظامئاً مثل الشعله
اتوهج واخبو
كل ما المسه كأنه نور 
كل ما اخلفه جمر
بلا شك انني شعله

(نشيد الثماله)
آه ايها الانسان انتبه! 
ماذا يقول منتصف الليل العميق ؟ انا نمت لقد نمت 
ومن حلم عميق استيقظت 
العالم عميق 
اعمق مما يظن النهار 
عميق المكم ـ غبطه لكن اعمق من معاناه القلب 
يقول الالم امض 
كل غبطه تود الخلود تود عميقا الخلود العميق

(سعادتي)
منذ ان تعبت من البحث 
تعلمت ان اجد
منذ ان جعلتني الريح ندا
جعلت شراعي مع كل الرياح

(جسور)
أينما كنت , احفر عميقا 
الينبوع في الاسفل 
دع الرجال المتشائمين يصرخون 
في الاسفل يكون الجحيم دوما

(ذكاء العالم)
لاتبق في حقل منبسط
لاتصعد عاليا كذلك
اجمل رؤيه للعالم 
تكون من علو متوسط 

(صنوبر وبرق)
عاليا كبرت اعلى من الانسان والحيوان
اتكلم لا احد يكلمني 
في العزله اكبر واترعرع 
انتظر ولكن ماذا انتظر ؟
قريبه مني مجالس الغيوم انتظر اول برق

(الحكمه تتحدث)
قاس ولطيف , خشن ,وشفاف 
واثق وغريب , قذر ونقي 
مجنون وحكيم :
كل هذه الاشياء انا 
واود ان اكون 
حمامه, افعى وحمار 
في نفس الوقت

(ورودي)
اجل سعادتي تودين ان تبهجي
اجل كل سعاده تود ان تبهج !
اتودون ان تقطفو وردي ؟
يجب ان تنحنين وتختبئين 
بين الصخور واشواك السياج
كثيرا ماستمتد الاصابع اليكن !
سعادتي تحب الممازحه 
سعادتي تحب الدهاء!
اتودون ان تقطفو ورودي

الأحد، 20 أبريل 2014

الي صديقي

صديقي حوسام..
أيها القريب الغريب,
لن تعلن تلك الرقيقة الحياة في ايٍّ من أيامها القادمة تلك الجيرة التي كنا و ما زلنا نخططها. أعرف هذا جيداً. حدث أن صممت علي غرز اصابعي في سدرة, أشتهيتُ طعم الألم حينها, صاحت كلابٌ في الجوار, فوليتُ هارباً. و ما زلت نهماً باتجاه الريح و رائحة بعيدة, و حلقي جاف.
لتكن هرطقات مدونة ..
كان الوقت يمتد من المغيب الي قرب آخر الليل. هل رأيت كيف يقتني البشري الجاهل زخارف من أدوات الوقت يعلقها علي الحوائط و أخري علي المعصم, و لا يدرك من الوقت غير خطواته الهائمة الي تفاهات المعني, و ليتها الي العدم. يحجب بما ظنه يؤول الي بعض الجمال, يحجب معني أن تري بعض الأزاهر (تتاوق) خلف حائط صغير و هي تداعب النسيم.قلت لي أنها صارخة في الاسمنت, عرَّفتني خلالها حسناً بالجمود. عرفناه وحدنا و ما أدركناه, كان هذا في نهاية المطاف, الوقت, حين سرحنا. لاحقاً نسيت أن أخبرك, و ما دخل نبتة الصبار عندما تنشد إبادة عامة ابتدرتها بالجنس البشري.و ايضا فكرتُ لاحقاً انه لا بدَّ من سفينة نوح كي تكون علي متنها.
لا أعرف, لكنك بدوت لي أكثر عنفواناً في رقتك المااااااااااارقة علي الملأ. اقول لك لأن الصبار أختار لنفسه تلك العزلة. ربما كان في قديم الزمان زهرة فواحة أرهقتها ملايين الايادي بالقطف, حتي أنبأته نجمة في أخر الليل بالصحراء,  فعثر علي راحته.
انه مجرد لغو, حديث أجوف ما كُتب أعلي.
يجب أن يمتلك الحرف وجاهة تليق بك. لا أثق في هذا مطلقا. ما يخص البدايات و النهايات, يجب أن تطلق عليه وهما آخر في عداد ما يستوجب النسف (تعجبني هذه المفردة لديك). الحدود إذ توضع هي ما يحد من ابداع البشري, التخطيط علي كيفما يود العقل الصغير أن ينتجه,يذهب بما سوف يأتي أدراج الرياح. لا أعتقد ثمة ما يقرأ أو يسمع أو يشاهد, تم نسجه من التقاطات محددة, و رغم ما صنعه من دهشة ,لا نعاود تأمله مجدداً. أكثر توضيحاً, من ناحية الموسيقي, و ما الغناء المصاحب الا من ادوات التشوية و المخلة جدا, ما صارت تحذوه من صناعة الاوركسترا و تنويتها, بداية , ذروة , ايقاع. خصوصا هذا الأخير ... الايقااااااااااااع بكل ادواته في تداخله مع الموسيقي المحددة , في مجملها ليس إبداعاً خالصا كما ننظره, هي إحباطات الموسيقي عندما قرر الخنوع لنزوات الظهور, بالله كيف يحرجه هذا الفضاء الممتد, رياعين الضوء في اقبالة الصباح الاولي, سهل جبلي واسع لا تحده الأبصار (انت عارف هنا زهجت من تكرار مفردة حد... بس ما لاقي بديل هسي), عصافير تشدو و تحلق, او لنقل في مسيرته القريبة هنا و هناك, وقع خطواته, ترنحه خوف أن يسقط في حفرة صغيرة علي الطريق, دخان السيارات, تلوث البيئة, رائحة الأجساد النتنة التي يعبرها, فخاخ التمظهر التي تحتويه, كل تلك الطبيعيات و الصنائعيات. يقرر في لحظة أنه من الممكن أن يحد علي إيقاع معين. فينشر ما تنتابه من موسيقي.ألا نسميه إخفاقاً مزرياً عندما قرر أنتاجها عبر بدايات متعددة يتحكم فيها عبر ايقاعات بحركة يديه و ارجله إضافة للايقاع الموجود تبع الاوركسترا. الطبل وبقيه الايقاعايات منفردة لها موسيقي حقيقية يمكن أن تصدرها (في البال رقصات الحصاد و الموت و العرس, حيث أراهم محلقين رقصا و طربا, و اكثر اصراراً عليها في كل المناسبات, لا يشكون ابدا في عظمتها و لا نهائيتها) و حتي هؤلاء يمدنون موسيقاهم بشكل أجوف حقير. و هو ما يدعم حديثك بجمال الانسان البدائي أو الفطري و أحق به أن يترك علي حاله أو في قمة الجمال و السماحة. الايقاع كأبرز المشوهات التي أستدركها الآن في تداخلها مع بقية الادوات الموسيقية. لهذا يحق أن نطلق علي بيتهوفن عظيماً و موتزارت عظيم غير أنه أكسر خللاً في تتابع النغمات و انتقالاته. بيتهوفن يعرف أن الصمت خامة لا بد منها في تداخلها مع بقية شكل الموسيقي, في ظني أنه ينتج مرة واحدة  و يتحدث به مرة واحدة ايضاً ما ينتابه من انفعال و تفاعل مع المحيط, يمدّ إيديه نحونا لنعرف اقصي ما نستطيع ان نعرفه خارج إطارنا الذي لو تبيّناه حينها مثل قمحة جافة, معزولة, ملقاة منتصف كثبان رملية حارقة.(يجب أن تتحمل تواضعي في معرفتي بالموسيقي, الفطرية لو شئت).الواقعية أحق أن تعبد في لحظاتها و ثوانيها لحظة بلحظة. علي ألّا تحتقر بمثل هذه الوضعية السخيفة. الآدمي يجب أن يعلم أنه كسائر الحشرات أو أقل تطوراً. نحن لا نسبح و لا نحلق و لا نزحف. و في الغناء تمنيت أن أستمع الي خضر بشير بدون اي الة عازفة. كلاهما يشوه الآخر. أجادل أكثر ما أجادله في أدعاء المعرفة. و التدخل فيما لا يعنينا و ما نظن أننا نعمل علي انعكاساته و تطويره و يقولون راحة البشرية.
لم نتحدث عن الإحترام من قبل. أن تغير مسارك مثلا عندما تري قطاً صغيرا يشرب حتي لا تخيفه. هل يجوز تسمية ذلك كنوع من الإحترام, أو, أنك لا تستطيع ممارسة الجنس قرب طفل في الرابعة من عمره او حتي العاشرة لأنك تحترم براءته و عدم ادراكه بعد. الي الآن اتحدث عن عدم الوعي. لكن عندما ندرك بصورة اعمق لماذا نشتم حوار سينمائي هوليودي يبدو متعمقاً جدا.لكنه ما أن يقترب من سياج عشبي ضيق تنتشر اشواكه هنا و هناك إلا و أفتضحت هشاشته في قدرته علي التعلق أو القفز. أفضح لك تراكميات هشة تصنع من محاولاتهم في الوصول الي الاوسكار و الشهرة, و التي تحقر الانسان و تصنع أثرها الليِّن في مجتمعات تعتقد أنها قمة التقدم و الحداثة ( ربما عليك أن تخوض معهم لتشعر ببعض الفرح), أقصد المبدعين و المنتجين . أردت أن أنأي بالإحترام عن كونه قيمة أو أخلاق او ما مثلها من الخزعبلات. يجب أن يكون هنا و لا يكون هناك. نحترم اولئك و نحتقر آخرين كثيرين جداً جهاراً جهاراً.
..
دعها تكون (رقراقاً).. لانها أنثي حقيقية.


حتي حديثٍ آخر
أبقي طيب




الثلاثاء، 15 أبريل 2014

ندامي

ثقب علي نعال
مضمرٌ في قلبها الصغير
تغفله آنا
تقول,
إنه خارج الشاشة
البيضاء.
مثل الجمهور
يتعاطيان حَدّاً
للألم.
كافياً.
كفيفة,
تلك الشمس
لأنها تتأخر
 الكأس يقترب.
 ثلاثة أطفال 
ما تزال مثل زهرات نضرة
تنتظر حتي آخر الليل.
ذاتها بائعة الشاي
تحكي عن فقير
عابر
كأعرجَ
يغتصبه الشارع
منذ ثمانية أعوام.
..
اسأل نديمي عن قادم
الموعدْ.

الثلاثاء، 8 أبريل 2014

حمي

قبل أثر الحمي , الجبل و إلي قمته يدركه بياض صارمٌ في البيان. تظل وثارته قاب أنا و انا فقط , شخصٌ وحيد. أدركته ذات حائرة الي الصعود. أعترفنا في القمة أنها ديمومة الإلفة. تسبحنا غمامات تعبرنا, الليل تغمزنا نجماته البعيدة, نقرأ سطورها, تقول: خالدين انتما, نبتسم . نقتنص لحظاتنا نجزئها علي مهلنا, الشمس تدرك الوقت علي أيقاع حديثنا. تسلمه لبقية الكون. تدس أحضاني . أتذكر عندما كادت أن تنزلق قدمي حينما حططتها خطأ علي حافة خارج الوثارة. أسلمت يديً و عقلي و قلبي و عيني لوردة أو ثلاثة ذات غصن وحيد, إستعن بالرياح ليستبين حبلاً لم يتمهل البتة في اللحاق بي, و هكذا حتي صنعته حاجزاً يَحفُّ حديقتي, أمتن أمتنُّ له. أصير لا أُدرك الا الشمس و السحب. و عصافير تشدو . لا تقول اللحن مرتين. يسألني صراع تحتي بصوت عال, أن أغثني, ارد: أنا في القمة أيها الغبي. حتي أعرف الخوف, جسد القمة تصبه حمي علي غفلة, أرتمي علي جبيني من قلق. يا شمس, أنتي تصنعين الرخاء, كوني بردا و سلاما. كوني فرحاً, أمناً. إعصري من غيماتك ما يبهج الحشا. و جبيني علي حاله أسمع صوت الشمس:
لن تتعافي حتي تُسكت إستفزازاتك 
- لا أعرف هذا
منذ متي لم تنظر لأاسفل؟
أتذكر , قلت ربما زماناً ليس بالسهل, تعرفين أنني في القمة
تقول : و ما بال تلك الشجيرات تنتظر أن تمنن عليها, أن تنظر اليها لتعرف فيما يرغبن.
و هل خُلقتُ لهنّ؟
أو لم تتكئ علي بعضها و انت تعبر الي أعلي؟
- بلي, نثرت عليهن بعض الفرح و السلوي. كنً يبتهجن, خفت عليهن لذا حينما صعدت كن علي هجيعتهن يبتسمن.
إذن لا باس أن تنظرهن من وقت لآخر
- و ما يعنيه هذا و الحمي هنا؟
الا تعرف أنه جسدٌ واحد. 
في البدء خفت أن يصيبني دوار الاماكن العالية حين النظر لأسفل, رويداً رويداً تثبتت قدماي و قلبي علي قمته , أنظر اليهن أراهن كمن يستغيث بي, أفتح كلتا كفاي ليعرفن أنه ماذا بيدي لافعله.علي هذه الحال حيناً حتي ياتيني رسول منهن. كانت ريح باردة تهمس في أذني. اشارت علي بإرخاء الحبل اليهن. قالت وردتي لا تخف أنه لن ينقص من حمايته لنا و هو من طوله يصل اليهن. فاتفقنا ربما لو أمسكناه سوية يكون أفضل. طمأنتني حينما مدت يدها. عرفت أن الحمي قد تلاشت.

الخميس، 3 أبريل 2014

تانغو

أقسي من إحتراف التانغو
همس الريحِ
عنقَ الاشجار.
ترتخي أوراقها,
ترحاباً.
الندي 
يطل من ناحية 
وخزات الألم
...
ملمس ساقيك
أُحجية الشفاء.

الأحد، 30 مارس 2014

من رواية "كتاب الرسم و الخط" .....................ساراماجو


"حبيبي". تكرار الكلمة خلال عشر صفحات, كتابتها بغير إنقطاع, بلا راحة, بلا فراغ, اولاًببطء, حرفاً حرفاً, و راسماً التلال الثلاثة لحرف  m  باليد, و العقدة المرتخية لحرف e مثل ذراع مستريح, و القاع العميق لنهر حُفر في حرف u , ثم دهشة و صيحة حرف a فضلاً عن الموجات البحرية لحرف m الاخري, و o التي يمكن ان تكون فقط شمسنا الفريدة هذه, و في النهاية حرف r بيت كامل, أو كوخ, أو مظلة ((العبارة البرتغالية هي meu amor التي تعني: حبي او حبيبي )), ثم نقل كل هذا الرسم البطئ الي تسلسل مرتعش, علامة مرجفة, لأن الأعضاء تنتفش و تندهش, بحر أبيض من الصفحة, فوطة ساطعة او ملاءة منشورة. ((حبيبي)) قلتيها, و أنا قلتها, فاتحاً لك بابي كاملاً, و دخلتي.فتحتي عينيك كثيراً عند التقدم نحوي, لرؤيتي بشكل افضل او اكثر, و وضعتي شنطة يدك علي الأرض. و قبل أن أُقبِّلك , قلتِ, يمكنك أن تقولي للتهدئة :"أتيت لأبقي هذه الليلة معك" لم تأت لا مبكراً و لا متأخراً. أتيتِ في الساعة المحددة, في اللحظة المضبوطة, في إستراحة الوقت المعينة و الثمينة التي فيها أستطيع أن أنتظرك. بين لوحاتي المسكينة, المحاطة بأشياء مرسومة و لطيفة تجردنا من ثيابنا.
جسدك طازج جداً. متلهف, و مع ذلك دون عجلة. بعد ذلك, عاريان, تبادلنا النظر بلا حياء, لأن الجنة أن نبقي عراة و نحن نعرف ذلك. و علي مهلنا (لا يمكن ذلك الا علي مهلنا, فقط علي مهلنا) اقترب كل منا للآخر , و بقينا علي مقربة, و فجأة توحدنا, و ارتعشنا, كل منا مشدود نحو الآخر, ذكري بطنك , ذراعاك الملفوفتان حول رقبتي, فمي و فمك, لساني و لسانك, أسناننا, انفاسنا الممتزجة, المتغذية من بعضها, حديثنا دون أن نتكلم, رجفتنا اللا نهائية, التي تشبه الإهتزاز, حروفنا الملتبسة, وقفتنا, نركع, نصعد درجة سلم, و بعد ذلك ببطء, كأن الهواء يحمينا . وقعتي علي ظهرك و انا فوقك, عاريين تماماً, بعدها نتدحرج عاريين, أنتِ فوق جسدي, نهداك البضان و فخذاك يغطوني, فخذان كالجناحين. و انتِ فوقي نتوحد, نتدحرج مرة اخري, و انا فوقك , شعرك يشتعل, و يداي المفـتوحتان علي الأرض كأنها أكتاف تستند علي العالم, أو السماء, و في المسافة بيننا تتكثف نظراتنا, بعدها تتشوش, و يدفق الدم بزمجرة و يتحسر في الأوردة, في الشرايين, نابضاً في الأصداغ, و يعصف الجسدبالجسد تحت الجلد. نحن الشمس و الجدران تدور, و الكتب , و اللوحات, المريخ و المشتري ز زحل و الزهرةو بلوتون الضئيل و الأرض. هنا الآن البحر, ليس بحراً متسعاً  ومحيطاً, بل موجة مضغوطة من القاع بين جدارين من المرجان و صاعدة, صاعدة حتي الإنفجار في الزبد, سائلة.,,,,,

يتبع

الاثنين، 24 مارس 2014

سائق الروزا


الذي تفعله عجلة القيادة, تواطأ مع المقعد , تختاطان حبات متعرقة, تبدو اشد سوداً علي الجبين. و لأنها ساهمة علي مسارين, كماسات براقة تتقوقع من ابطاءها كأنها من شامات الخد الساكنة مثل ثقوب حادة علي الخدين.لا يترك القائد مجالاً للمهم من باله , متقصداً قفشاته الفائتة و القادمة مع زملائه الآخرين, او ما يرنوه من قادم الحديث حين الوصول للمحطة الأخيرة, يتمكن من تثبيت تلك الرغللة علي هذا النحو. الطريق غير الطويل و الركاب علي جانبيه , تنحيا هنا و إسراعاً للحاق بمجموعة ركاب أخري تنتظر خوف ان يظفر بها غيره, تفلتاته من صغار العربات و التي تدخل بصورة عشوائية, و أحيانا كثيرة يحشر حجمه الكبير عنوة علي المسارات التي تستوجب انتظار غيره للمرور. جلبة الركاب و الحديث بصوت عال و الانتباه لصفير مساعده للوقوف, تفننت عادات اليومي في استيعابها كفطرته منذ ميلاد بعيد. 
المصنوع من كل هذا الزخم, صار من عادات الشمس في ظهورها حتي افولها اليومي, تتبع صيرورته حتي الليل له فيها شأنه الخاص, الذي يهم هنا عدم خلط الالوان لدي ناظرتيه الصغيرتين. كأن تفطرت عاداته ربما من قديم رغباته او بدون ذلك, تفطرت الي هذا المنتج من خامات عدة, الحوجة رافد ثانوي من روافد الخام. 
لنلقي بالاً لبعض صفات هذا المنتج, من دواعي قفشاته أو جشعه بعض الأحيان, يتصيد الركاب علي جانبي الطريق, يقصد الأمكنة الأكثر ثراء بهم. أعرف ثمة تناقض يبدو من كونه منتج و دمج ذلك بفطرة البدائي. ولكم ان تعاتبو شمس كل يوم علي ذلك, ليس من سخونتها أو ابتعادها. لكن من تعاقبها الممل دون التطرق لوقوف او التمهل. ثمة لحظة من كل هذا أرجو من سيادة القاضي المبجل الإنتباه جيدا لمكنونها العميق, العربة الواقفة للامام و في طريقها لركوب الشارع الاسفلت مرة أخري و لكنها تنتظر بعض الركاب للصعود و من ثم الأنطلاق, و صديقنا هنا أو المتهم الذي يمتثل أمامكم هو الذي يقود العربة في الخلف. فطرته قادته الي ركوب الأسفلت أولاً. في سرعة أقرب الي القصوي ليسبق الذي أمامه و فطرة الشارع المستمرة في الإمتثال لأمره حيث يكون الفضاء أمامه , كل هذا ضاءل من حجم المرأة في طريقها لعبورها الشارع و هي اقوي تأكداً أنها تعبر بطريقة سليمة جدا, تضاءل حجمها امام القائد حد ان صارت غير مرئية.
إنها من أفعال الفطرة يا مولانا .. الإنسان.

الأربعاء، 12 مارس 2014

وشاكة


العرَّاب
يدس في جيبه الخلفي علبة توباكو.
بين خطواته,
حبيبة
و بستان
غايةٌ في الاتساع.
أشلاء اعتصرتها أياديه
ملقاة علي جانبي الطريق
قال
كنَّ علي وشك
اليقين.


الأحد، 9 مارس 2014

سارة ... نص قديم


الاسطورة تقول:
بروميثيوس يخدع الإله زوس حول اضحيات يعود قسم منها للآلهة  في ان يجعل ثيتس تستطيع ان تحمل من زوس ابناً اكثر منه قوة ولم يخبره بذلك رغم تعذيب زوس له بعد ان اخبره والده ثيمس بذلك بقصد ان يخبره, يخلق بروميثوس رجالا من طين و اعطي الإنسان النار سارقا سرها من الآلهة , يرسل زوس جرة من الشر مع بتدورا انتقاماً لأخي بروميثوس, فعلق علي صخرة جبل , حيث تمزق كبده النسور يوميا , و لكن كبده تعود من جديد في الليل الي حالها الاولي, و هكذا يستمر عذابه للأبد,,,,



اول ليلة,
في فضاء عذاباته الشاق
يمضي النسر شبعاً.
كبد الرجل المصلوب الي صخر
 بقايا دماءها من فمه
تتقطر.
 الموت,
 يداعب بروميثيوس بمخالب (زوس) الغاضب.
 ..
تأتيه كاملة الضوء
 (سارة),
 تحمل شعلة,
 منذ
قالت تلك نارك
جعلتَها لخلود الإنسان.
قال,
 كيف شئتيه.
حدث هذا ذات حلم بالوصول
قالت,
 منك,
 الي الإنسان.
 النار,
 لم اخرجها بعد
 قيدوني قبل ذلك.
قالت,
 جُبتُ الغابات و الوديان.
تحكي رحلتها,
رواغتُ وحوش الغابات
 افاعيها الئيمة
ركبتُ البحار و الوديان
التماسيح أنستها,
  اخبرتها بغذاءها الموجود في اعماق المحيط
حتي اختفت
تسرد بدقة ما حدث
مثل شهريار,
 يلتئم الجرح
 ينام قبل ان يدركه الفجر.
 تمضي هي.
تعود  في اليوم التالي
تخبره بأفعال  الأنبياء
و احاديث الشعراء
 يلتئم الجرح مرة أخري .
تحكي له عن درويش ايضاً
و عن مصطفي سيد احمد
و ...
.....
...
الرواية تحكي عن بروميثيوس الخائن
سرق النار من الإله المجيد زوس
..........
يقول بروميثيوس .. خبأتُها بغرض اشاعتها لاحقاً
 صلبوني قبل ذلك.
...
بهتاناً يقول (زوس) للنسر المكار
إنه فضل منه و رحمة
يعيدُ الحياة لبروميثيوس
من اجل غذائه
كلً يوم.
...
و انا
اعيد ترتيب احاديث الشاي نهار اليوم
الفيما نبدو أحباء
 مقعد الإحتمال فارغٌ تماماً
 الضفادع تسرق بارقة الله 
القادم نحوي
صوتها يشنق ليلي
 .. و أمني
سلطانة القوام تَرُصُّ امزجتنا بتأني
مثل فستانها العنابي يقف متناسقاً عند حد
نتفق
او
 لا نتفق في نهايات العالم.
امريكا تختار رعاياها حيث يفشل الآخرون
في الحصول علي تأشيرة.
أديس الفقيرة
لا تملك ميزانية اسلحة اضافية لجنودها.
علي الحدود الشاسعة
راقني هذا العبث
 من دخان سيجارتي المتصاعد
ثم أجمعني عبر محدثي
يُسقِط علي الطاولة الصغيرة
خيبات رغباته بامتلاك ثمار الحياة
متسلقاً ساق الرحيل الهزيل.
مثل شئٍ فواح ,
انتشر عبر بقية الأفواه
قالوا
ما عادت تصلح الفلاحة هنا
......
المنفي يسعي نحوي,
 تحت الوسادة
اهرب منه
 متقلباً علي جانبي الأيسر
عساه
يأتونني واحداً تلو الآخر
طيفي ايضاً زائف في المنتصف
طمأنوني علي اطفال
نضر قادمين
اكثر حظاً و خيراً
خيالنا طوَّف حول الطعم و الحلاوة.
...
اللعنة علي الضفادع اللئيمة ,
أف..
....
ربما قرب دارها تصيح الضفادع,
 الآن.
لكنها لا تلعن مثلي
اعرف أنها مستيقظة
تلم احلامنا علي ايقاع هذا
النقيق
تؤلف مقطوعة علي امتداد الجدول
حتي النهر
تجدف بمجدافين
لاتنظرني للافق
نحفر مجري للسنابل
نسقيها كل يوم
لا نحفل بالانتظار
معاً,
 يكفينا زاداً لألفٍ من السنين .
...
الضفادع تركن الي
 تبتبةٍ ناااااااااااعمة.
..
....
يا الله ...
أخيرا ...
أحبك يا وطني.
..
اعرف سارة,
 تحكي الآن
عن شقائي في الغد.
و ..
لا مبالياً
اتثاءب.